كلمة اليوم

النظام الإيراني من خلال عملائه أراد بالهجوم السافر على السفن التجارية في عرض المياه الإقليمية لدولة الإمارات ومن بينها سفينتان سعوديتان حيث تعرضت جميعها للأضرار، أراد بذلك الهجوم إرسال رسالة عدوانية للمملكة والإمارات، وإن كان فيما بعد تنصل من رغبته في الحرب واستعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة لإنهاء حالة الاستنفار القصوى التي أعقبت الهجوم على السفن على اعتبار أنه يمس مباشرة بمصالح دول العالم قاطبة ويمس بمصالح دول المنطقة وكان لا بد من اتخاذ إجراء حاسم وسريع للردع يلجم النظام ويوقفه عند حدوده ويمنع عملاءه من التلاعب بمصالح العالم الاقتصادية ومصالح دول المنطقة.

والاعتداء على السفن في حد ذاته يعكس التصرفات المعتادة التي انتهجها النظام الإيراني والقائمة على استمرارية استفزاز دول المنطقة بتلك التصرفات الرعناء سواء جاءت مباشرة من قبله أو جاءت من قبل أعوانه بالمنطقة، وذلك نهج عدواني تمرس النظام عليه ويتضح بأجلى صوره من خلال تدخله السافر في شؤون الغير ومد الميليشيات الإرهابية كحزب الله والحوثيين وغيرهم بالمال والأسلحة والعناصر لإطالة أمد الأزمات في المنطقة، ويجيء الاعتداء على السفن التجارية ضمن ذلك النهج العدواني الذي لم يعد خافيا على أحد، وقد أدانته سائر دول العالم دون استثناء.

وقد تبين من النتائج الأولية للتحقيق في الهجمات على السفن قبالة ميناء الفجيرة يأن المسؤولية تقع على عاتق ايران، ولاشك أن استكمال التحقيقات في الحادث سوف يدين هذا العمل العدواني الآثم والجائر كما سبق أن أدين النظام الايراني من قبل مجلس الأمن بتورطه في أعمال ارهابية عديدة، ولن يقف العالم موقف المتفرج من تلك الاعتداءات الصارخة التي تطال مصالح دول العالم الاقتصادية مباشرة، فالعدوان الايراني الأخير على السفن التجارية يعتبر تهديدا صارخا ليس لأمن واستقرار وسيادة دول المنطقة فحسب بل تهديدا لاقتصاديات دول العالم ومصالحها.

وازاء ذلك فان المجتمع الدولي اضافة الى تحركات الولايات المتحدة العسكرية في المنطقة مطالب بوضع حدود قاطعة وفاصلة لاعتداءات النظام الايراني التي وصلت تهديداته الى كل دول العالم، وليس جديدا استخدام النظام لصورته الارهابية الأخيرة فقد تمرس على صور عديدة من الارهاب طالت دول الشرق والغرب، وقد حان الوقت لاسدال الستار على المسرحية الدموية التي يمارسها النظام في كل مكان، فقد أضحى التخلص نهائيا من اعتداءاته السافرة مطلبا عالميا ملحا وليس مطلبا عربيا أو خليجيا أو اسلاميا، فقد بلغ السيل الزبى ولم يعد العالم بأسره يتحمل ألاعيب النظام الايراني وتجاوزاته السافرة.