قبل عدة أيام عقدت إحدى أكبر الجامعات الأمريكية والتي توجد بها إحدى أهم الكليات المتخصصة بتدريس بعض العلوم التخصصية النادرة ندوة ضمت عددا محدودا من الخريجين القدامى. وهذه الكلية بالتحديد كانت محط أنظار شاه إيران الأسبق محمد رضا بهلوي؛ كونها تشمل تدريس طلبتها الفنون العسكرية وتخصصات نادرة منها الفيزياء النووية وقام بدعمها كثيرا لدرجة أنه تكفل بمدها بالوقود اللازم للسفينة التابعة للكلية والتي يتم تدريب الطلبة فيها في كل صيف وذلك في العام 1974م. كان من ضمن المدعوين عدد من خريجيها القدامى والذين قبلوا الدعوة منذ أشهر. ولكن عندما انتهت الندوة والتجمع المحدود العدد لم يحضر أي خريج إيراني سابق والذين هم في الحقيقة ضباط في البحرية الإيرانية. ولكن المفاجأة الأكبر هي أنهم كانوا يرغبون في الحضور ولكن لم يستطيعوا ذلك. فمن يخرج من هؤلاء لا يرجع إلى إيران. وما حدث عزز لكثير من المراقبين أن إيران أصبحت سجنا كبيرا وهناك جالية كبيرة خرجت بسبب أسلوب حكم الملالي. وكل ما في الأمر هو أن الثقة بين الملالي في إيران ورجل الشارع مفقودة تماما وسط غليان داخلي معروف عمقه لكثير من المحللين السياسيين، بل إن الكثير من أفراد المجتمع الإيراني وحتى من فئة صغار السن ينادي بعودة ابن شاه إيران الأمير رضا بهلوي رغم أن الكثير منهم لم يكن موجودا وقت قيام الثورة الإيرانية التي أطاحت بالشاه وجلبت حكم الملالي. وفي الأسبوع القادم سيكون هناك مؤتمر سيتم عقده في مدينة «تورنتو» الكندية سيكون الأمير رضا بهلوي متواجدا فيه لوضع لمسات أساسية حيال رجوعه لإيران ليس بالضرورة كحاكم، ولكن للتواجد من خلال فترة انتقالية أهم ما فيها هو التخلص من حكم الملالي وبعد ذلك يقرر الشعب ماذا يريد. وفي خضم المعارضة والتململ الشديد في إيران، فقد قامت إيران وكالعادة بالقيام بأمور تستطيع من خلالها إلهاء الداخل الإيراني.. ولكن لن تستطيع الاستمرار في خداع شعبها إلى الأبد.