أتألم كثيرا من شكاوى بعض أصحاب «المباسط» المتنقلة، ممن يبثون شكواهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغالبا هم من باعة البطيخ والخضار عموما، الذين يعرضون بضاعتهم على الطرقات، وأشعر أن هناك شيئا من التعسف ضدهم، وكأننا نريد أن ندفعهم للتسول أو ارتكاب طرق غير مشروعة للتكسب، رغم أن ما يبيعونه في الغالب هي ثمار نمت ونضجت في الأساس تحت الشمس كالبطيخ والشمام، وليست مأكولات قابلة للتسمم السريع والتي تحتاج إلى ظروف عرض ملائمة.
هؤلاء الناس البسطاء هم أهلنا، هم منا وفينا، دفعهم ضيق ذات اليد لاستخدام «وانيتاتهم» «كمباسط» متنقلة لالتقاط رزقهم، ورزق أولادهم وأسرهم، وحين تصبح سيارات هؤلاء هي الهدف رقم واحد لمراقبي البلديات والأمانات، الذين يفلت من تحت أيديهم وفي مختلف المناطق والبلدات عشرات بل مئات المطاعم التي تبيع السم والقذارة للناس، مما لا يتم اكتشافها غالبا إلا من خلال ضحاياها الذين تستقبلهم المستشفيات بعد أن تبدأ مفاعيلها القاتلة، أقول: حين يكون باعة البطيخ أو «الجح» أو «الحبحب» هم الهدف الأبرز لهذه الجهات، فهذا يعني أننا أمام خلل في الرؤية للأولويات على الأقل، وإلا فما هو الضير من وجود هؤلاء الباعة؟، هل المسألة ترتبط بالمظاهر مثلا، بحيث ترى البلديات أن هؤلاء يشوهون المظهر العام؟، لا أعتقد؛ لأن التشوهات من حفر الشوارع، إلى الأرصفة المهترئة، إلى غيرها تملأ الأرجاء!، أم هل لأن الأمانات ترى في وقوفهم ما يشل حركة المرور؟، إذن.. لماذا تطردهم بالكلية؟، لماذا لا ترشح لهم أمكنة أكثر أمانا إن كان هذا هو السبب؟، أم لأن ملاحقة هؤلاء هي المهمة الأسهل، واكتشافهم لا يحتاج إلى جهد لتسجل هذه الجهات حضورها ولو على حساب هؤلاء البؤساء؟.
أنا لا أجد أي مبرر لهذا التعسف في ملاحقة هؤلاء الباعة، وكأنهم يتاجرون في الممنوعات، لذلك كان بودي لو أن البلديات وإدارات صحة البيئة فيها على وجه التحديد استطاعت أن تتوصل إلى تطبيق يتيح لها فرصة مراقبة ما يجري في مطابخ المطاعم، سواء بسبب الإهمال أو عن طريق سبق الإصرار والترصد، كنت أتمنى لو أنها امتلكت كفاءة ساهر في ملاحقة المخالفات. لو أنها لاحقت ونحن في رمضان أولئك الباعة من العمالة الوافدة التي تنقل الأطعمة في سيارات غير مهيأة، عوضا عن مطاردة من لا يستحقون سوى الدعم لكي لا يكون دولة بين الأغنياء، أو عالة على غيرهم.
هؤلاء الناس البسطاء هم أهلنا، هم منا وفينا، دفعهم ضيق ذات اليد لاستخدام «وانيتاتهم» «كمباسط» متنقلة لالتقاط رزقهم، ورزق أولادهم وأسرهم، وحين تصبح سيارات هؤلاء هي الهدف رقم واحد لمراقبي البلديات والأمانات، الذين يفلت من تحت أيديهم وفي مختلف المناطق والبلدات عشرات بل مئات المطاعم التي تبيع السم والقذارة للناس، مما لا يتم اكتشافها غالبا إلا من خلال ضحاياها الذين تستقبلهم المستشفيات بعد أن تبدأ مفاعيلها القاتلة، أقول: حين يكون باعة البطيخ أو «الجح» أو «الحبحب» هم الهدف الأبرز لهذه الجهات، فهذا يعني أننا أمام خلل في الرؤية للأولويات على الأقل، وإلا فما هو الضير من وجود هؤلاء الباعة؟، هل المسألة ترتبط بالمظاهر مثلا، بحيث ترى البلديات أن هؤلاء يشوهون المظهر العام؟، لا أعتقد؛ لأن التشوهات من حفر الشوارع، إلى الأرصفة المهترئة، إلى غيرها تملأ الأرجاء!، أم هل لأن الأمانات ترى في وقوفهم ما يشل حركة المرور؟، إذن.. لماذا تطردهم بالكلية؟، لماذا لا ترشح لهم أمكنة أكثر أمانا إن كان هذا هو السبب؟، أم لأن ملاحقة هؤلاء هي المهمة الأسهل، واكتشافهم لا يحتاج إلى جهد لتسجل هذه الجهات حضورها ولو على حساب هؤلاء البؤساء؟.
أنا لا أجد أي مبرر لهذا التعسف في ملاحقة هؤلاء الباعة، وكأنهم يتاجرون في الممنوعات، لذلك كان بودي لو أن البلديات وإدارات صحة البيئة فيها على وجه التحديد استطاعت أن تتوصل إلى تطبيق يتيح لها فرصة مراقبة ما يجري في مطابخ المطاعم، سواء بسبب الإهمال أو عن طريق سبق الإصرار والترصد، كنت أتمنى لو أنها امتلكت كفاءة ساهر في ملاحقة المخالفات. لو أنها لاحقت ونحن في رمضان أولئك الباعة من العمالة الوافدة التي تنقل الأطعمة في سيارات غير مهيأة، عوضا عن مطاردة من لا يستحقون سوى الدعم لكي لا يكون دولة بين الأغنياء، أو عالة على غيرهم.