كلمة اليوم

منذ قيام الثورة الإيرانية الدموية وزعماء طهران يحلمون بإنشاء إمبراطوريتهم الفارسية المزعومة على أنقاض حريات شعوب المنطقة العربية وسيادتها، وهو حلم ارتأى أولئك الزعماء أنه لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التدخلات في شؤون الغير وتصدير الإرهاب ودعم المنظمات والميليشيات الإجرامية في كل مكان، وهو ما يحدث على أرض الواقع منذ قيام تلك الثورة وحتى اليوم، وهو مسلك خطير جر على أبناء الشعب الإيراني سلسلة من الأزمات التي لا أول لها ولا آخر.

وتلك السياسة الرعناء أدت إلى معاقبة طهران بحصار اقتصادي شديد يبدو أنه سوف يتصاعد تدريجيا مع مرور الوقت إلى أن يتخلص الشعب الإيراني من دموية حكام ما زالوا سادرين في غيهم، وارتكاب أخطائهم السياسية التي زجت بهم في أتون كراهية ظاهرة من قبل كافة دول العالم المحبة للأمن والاستقرار والساعية إلى استئصال ظاهرة الإرهاب من جذورها.

وأقرب مثال للتدخلات الإيرانية السافرة ما حدث في اليمن، فحكام طهران ما زالوا يراهنون على سيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية على مقاليد الأمور، ويراهنون في الوقت ذاته على إسقاط الشرعية اليمنية التي قامت بتأييد مطلق من كافة فئات الشعب اليمني، وهذه السياسة الغارقة في الخطأ أدت إلى تزويد أولئك الحكام لتلك الميليشيات بالأسلحة والأموال لإشعال اليمن بحروب مستمرة وإدخالها في نفق مظلم من الأزمات.

غير أن الحكمة السعودية التي تقود التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية حالت دون ظهور دولة إيرانية جديدة في اليمن، فقد نجحت المملكة أيما نجاح في وقف الأحلام الإيرانية المهووسة بعد تمكنها من قيادة التحالف الذي ما زال يؤدي دورا حيويا حال دون بسط النفوذ الإيراني في اليمن، فالنجاحات التي يحرزها التحالف وقوات الشرعية وأبناء اليمن على ساحات المعارك تؤكد فشل المشروع الإيراني في اليمن وفي غيره من الأقطار التي منيت بتدخلات طهران في شؤونها.

مصرع عناصر الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بشكل يومي في محافظات يمنية عديدة، يدل دلالة واضحة على أن أرض اليمن التي تغلي تحت أقدام الطغاة من الحوثيين وأذنابهم، لن تغدو لقمة سائغة في أفواه أولئك الذين تمرسوا على ممارسة الجريمة بكل أشكالها ومسمياتها وأهدافها الشريرة، وأن النصر النهائي الوشيك سيكون حليفا للشرعية اليمنية المدعومة من قبل التحالف العربي والمدعومة من مختلف أبناء الشعب اليمني الأحرار.