انطلقت قبل أربع سنوات عاصفة الحزم في 26 مارس 2015م من قبل دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وذلك في استجابة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدعم الشرعية في اليمن ونصرة شعبه واستجابة لنداء الرئيس عبدربه منصور هادي، إضافة إلى القرار 2216 بشأن اليمن الذي تبناه مجلس الأمن الدولي تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة. لتأتي عاصفة الحزم لدعم الشرعية ومنع سقوط كل اليمن في أيدي ميليشيات تدعمها إيران مكونة من عناصر حوثية قامت بالسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء، إضافة لوصولها إلى عدن. والأهم والأخطر في ذلك هو اقترابها وتهديدها للحدود السعودية. ورغم المحاولات الإيرانية الداعمة للحوثيين بالخبرات والأسلحة المختلفة ومنها صواريخ «سكود» ذات القدرات التدميرية الكبيرة، إلا أن قوات التحالف استطاعت تحقيق أهداف وخطط مرسومة تكللت وبسرعة بإعادة شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي واستعادت مع ذلك الدولة. وإضافة لذلك فقد تم خلال الأربع السنوات الماضية تأمين باب المندب الإستراتيجي بعد التهديدات الحوثية المتكررة بالتأثير على الملاحة الدولية. وبعد عاصفة الحزم بفترة قصيرة تم استعادة عدن في منتصف شهر يوليو عام 2015م، إضافة إلى تحرير معظم الأراضي اليمنية من السيطرة الحوثية. وقد كانت قوات التحالف بقيادة المملكة، وبعد الانتصارات المتتالية، قد بدأت عملية «إعادة الأمل» في 21 إبريل عام 2015م، وذلك في جهد واضح لإعادة اليمن إلى موقعه الطبيعي وإخراجه من النفق المظلم الذي أدخلته فيه الميليشيات الحوثية. وبذلك استطاعت الشرعية في اليمن إعداد جيش وطني ذي هدف واحد بعيد عن الولاءات القبلية. ومن خلال الأحداث أثبتت قوات التحالف وعلى وجه الخصوص قواتنا المسلحة كفاءتها ومقدرتها على السيطرة على ما يجري في أرض المعركة مع الحرص الشديد على التعامل مع الأهداف العسكرية دون المساس بالأهداف المدنية والحفاظ على سلامة السكان المدنيين. ورغم ما كان العالم يراه من قيام قوات التحالف بالعمل حسب قرارات الأمم المتحدة، إلا أن الحوثيين وفي أكثر من مناسبة رفضوا الكثير من مبادرات وقف إطلاق النار وسماع صوت العقل، رغم أن دول التحالف وعلى رأسها المملكة لم تأل جهدا في مساعدة الشعب اليمني وإمداده بكل أنواع المساعدات من غذاء ودواء وبلايين الدولارات لتثبيت الاقتصاد وسط الفوضى التي صنعتها أيادي الحوثيين ومن يدعمهم من الجانب الإيراني.