من المعلوم أن عقد الزوجية يعد سببًا من أسباب الإرث، حيث يقول الله تعالى في قرآنه الكريم: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين)، كما يتوارث الزوجان بعقد النكاح إذا مات أحدهما قبل الدخول والخلوة؛ لقوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم) إلى قوله: (ولهن الربع مما تركتم)؛ لأن علاقة الزوجية علاقة وثيقة وشريفة، يترتب عليها أحكام وتبنى عليها مصالح عظيمة، فجعل الله لكل منهما نصيبا من مال الآخر إذا مات؛ كما جعل لأقربائه، وهذا مما يؤكد على الزوجين أن ينظر كل منهما إلى الآخر نظرة احترام وتوقير.
فما دام عقد الزوجية قائمًا؛ فالإرث باق؛ ما لم يكن هناك مانع من موانع الإرث.
فإذا وقع الطلاق وحُلَ عقد الزوجية كاملاً -وهو ما يسمى بالطلاق البائن-؛ فإن الإرث ينتفي؛ لانعدام السبب الموجب للإرث وهو عقد الزوجية، وبذلك إذا لم يحل عقد النكاح بالطلاق حلا كاملا؛ فإن التوارث بين الزوجين لا ينتفي، ما دامت في العدة وهذا ما يطلق عليه مسمى الطلاق الرجعي، إلا أنها قد تكون هناك ملابسات حول الطلاق تجعله لا يمنع الإرث.
فالمطلقات إجمالا ثلاثة أنواع:
النوع الأول: المطلقة طلاقًا رجعيًا، سواء حصل طلاقها في حال صحة المُطلق أو مرضه.
الثاني: المطلقة طلاقًا بائنًا، التي حصل طلاقها في حال صحة المطلق.
الثالث: المطلقة طلاقًا بائنًا، التي حصل طلاقها في حال مرض المطلق مرض موت.
فالمطلقة الرجعية ترث بإجماع الفقهاء، إذا مات المطلق وهي في العدة؛ لأنها مازالت زوجة لها من الميراث ما للزوجات؛ لكونها ما دامت في العدة.
والمطلقة البائن في حال صحة المطلق لا ترث بإجماع الفقهاء؛ لانقطاع صلة الزوجية، وكذلك إذا حصل هذا الطلاق في مرض الزوج مرضًا لا يميت، وفي حال كان غير متهم بقصد حرمانها من الميراث، لا ترث أيضا.
والمطلقة البائن في مرض المطلق مرض موت، ترث إذا كان الزوج متهما بقصد طلاقها لحرمان الزوجة من الميراث؛ سواء كانت في العدة وبعدها؛ لأن هذا المطلق قصد قصدا فاسدًا في الميراث، فعومل بنقيض قصده، وذلك ما لم تتزوج الزوجة أو ترتد عن الإسلام، اما إن كان غير متهم بقصد حرمانها من الميراث، فلا ترث.
ويدل على ذلك أن عثمان -رضي الله عنه- قضى بتوريث زوجة عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه-، وقد طلقها في مرض موته فبتها، واشتهر هذا القضاء بين الصحابة.
تلك هي أحكام الشريعة الإسلامية، كلها خير وبركة، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا عليه وأن يميتنا عليه.
فما دام عقد الزوجية قائمًا؛ فالإرث باق؛ ما لم يكن هناك مانع من موانع الإرث.
فإذا وقع الطلاق وحُلَ عقد الزوجية كاملاً -وهو ما يسمى بالطلاق البائن-؛ فإن الإرث ينتفي؛ لانعدام السبب الموجب للإرث وهو عقد الزوجية، وبذلك إذا لم يحل عقد النكاح بالطلاق حلا كاملا؛ فإن التوارث بين الزوجين لا ينتفي، ما دامت في العدة وهذا ما يطلق عليه مسمى الطلاق الرجعي، إلا أنها قد تكون هناك ملابسات حول الطلاق تجعله لا يمنع الإرث.
فالمطلقات إجمالا ثلاثة أنواع:
النوع الأول: المطلقة طلاقًا رجعيًا، سواء حصل طلاقها في حال صحة المُطلق أو مرضه.
الثاني: المطلقة طلاقًا بائنًا، التي حصل طلاقها في حال صحة المطلق.
الثالث: المطلقة طلاقًا بائنًا، التي حصل طلاقها في حال مرض المطلق مرض موت.
فالمطلقة الرجعية ترث بإجماع الفقهاء، إذا مات المطلق وهي في العدة؛ لأنها مازالت زوجة لها من الميراث ما للزوجات؛ لكونها ما دامت في العدة.
والمطلقة البائن في حال صحة المطلق لا ترث بإجماع الفقهاء؛ لانقطاع صلة الزوجية، وكذلك إذا حصل هذا الطلاق في مرض الزوج مرضًا لا يميت، وفي حال كان غير متهم بقصد حرمانها من الميراث، لا ترث أيضا.
والمطلقة البائن في مرض المطلق مرض موت، ترث إذا كان الزوج متهما بقصد طلاقها لحرمان الزوجة من الميراث؛ سواء كانت في العدة وبعدها؛ لأن هذا المطلق قصد قصدا فاسدًا في الميراث، فعومل بنقيض قصده، وذلك ما لم تتزوج الزوجة أو ترتد عن الإسلام، اما إن كان غير متهم بقصد حرمانها من الميراث، فلا ترث.
ويدل على ذلك أن عثمان -رضي الله عنه- قضى بتوريث زوجة عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه-، وقد طلقها في مرض موته فبتها، واشتهر هذا القضاء بين الصحابة.
تلك هي أحكام الشريعة الإسلامية، كلها خير وبركة، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا عليه وأن يميتنا عليه.