اليوم - ميونيخ

وضعت الدول الأوروبية الثلاث الكبرى نفسها في موقف لا تحسد عليه، لتجد أنها ما بين مطرقة تداعي شراكتها مع الولايات المتحدة من جهة، ومن جهة أخرى سندان استرضاء الملالي، وذلك بإنشاء آلية تجارية للالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران، لتأتي ضربة جديدة برفض إيران محاولة استجداء بريطانيا وألمانيا وفرنسا في تصريحات للوزير ظريف الذي قال: إنها لا تفي بالغرض.

» استرضاء وتنازل

وقال وزير الخارجية الإيراني المدعو جواد ظريف الأحد في كلمته بـ«مؤتمر ميونخ» للأمن: إن الآلية الأوروبية للتجارة مع إيران لا تفي بالغرض، وأضاف: ينبغي أن تكون أوروبا مستعدة لتحمل المخاطر إذا أرادت السباحة ضد التيار، في إشارة للانسحاب الأمريكي من المعاهدة التي سبق وأن وصفها ترامب بـ«المعيبة».

وأعلنت بريطانيا وألمانيا وفرنسا نهاية يناير الماضي إطلاق الآلية، في خطوة تهدف للالتفاف على العقوبات.

وكان ريتشارد جرينيل، سفير واشنطن لدى ألمانيا، وصف التحرك الأوروبي بالـ«تحدي السافر»، وشدد على أنه «أمر غير حكيم».

» آلية باريس

والآلية عبارة عن شركة تتخذ من باريس مقرا لها وتعمل كجهة وسيطة بين إيران والشركات الأوروبية، وبفضلها تبيع طهران نفطها وسلعا أخرى إلى أوروبا، على أن يحول ثمنها إلى الشركات التي تبيع طهران المنتجات الصناعية والأدوية والسلع الغذائية. والأول من أمس، قال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خلال مؤتمر ميونيخ: إنه حان الوقت لوقوف شركائنا الأوروبيين معنا ومع الشعب الإيراني والانسحاب من الاتفاق النووي.