حسام أبو العلا - القاهرة

قال خبيران في الشؤون الإيرانية والطاقة: إن تشديد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، على استعداد بلاده لفرض عقوبات صارمة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي الباليستي وأطماعها الإقليمية هو بداية أوروبية جادة لمحاصرة النظام، الذي بات خطرا يهدد استقرار القارة العجوز.

» تأخر أوروبي

وقال عضو مجلس الطاقة العالمي، د. ماهر عزيز: تأخرت أوروبا في هذه الخطوة، إذ كان يجب منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي أن تنتهج الخطوة ذاتها، لكن تقاطع المصالح كان السبب في استمرار الخيط الرفيع لعلاقة بين عدة دول أوروبية وإيران، حتى طالبت فرنسا طهران بضرورة تخليها عن برنامجها الباليستي، خصوصا الذي تزود به ميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن و«حزب الله» اللبنانية.

وأوضح عزيز أن الموقف الفرنسي بداية لأخرى دولية ستؤسس لتشديد الحصار على إيران، التي تسعى من خلال برامجها الصاروخية إلى زعزعة استقرار المنطقة.

» ردود أفعال

فيما توقع خبير الشؤون الإيرانية هشام البقلي، ردود أفعال دولية واسعة حول الموقف الفرنسي ضد إيران، خصوصا أن باريس كانت تقف على الحياد مع ألمانيا بشأن الدور التخريبي الإيراني، وقال: بعد اكتشاف فرنسا مخططات نظام الملالي بتدبير الحرس الثوري اغتيالات ضد مَنْ يسميهم معارضين داخل أراضيها تفاقمت الأزمة وبات من الضروري تقليم أظافر الملالي.

ويرى البقلي أن توغل إيران داخل سوريا واستمرار مؤامراتها لتعميق أزمة الدولة الشقيقة أزعج باريس، التي ترتبط دوما بعلاقات جيدة مع دمشق، مؤكدا أن التلويح الفرنسي بخطورة البرنامج الباليستي الإيراني جزء من خطتها لطرد طهران من سوريا، فضلا عن رغبتها في وضع حد لتسيد «حزب الله» الموقف اللبناني.