دخلت فرعا من فروع شركات الاتصالات في أحد المجمعات التجارية، واندهشت من أن جميع العاملين هناك من الفتيات السعوديات بكامل حشمتهن. وعلمت بأن الشركة اختارت لهن الفترة الصباحية التي تناسب المرأة السعودية. وما أن خرجت حتى بعثت برسالة لأحد المسؤولين المعنيين، استفسر فيها عن العدد الفعلي للفتيات السعوديات العاملات في القطاع الخاص. ولأنني كنت أتوقع أن عددهن لن يتجاوز المائة ألف فتاة، فقد تفاجأت من إجابته التي استند فيها إلى سجلات التأمينات الاجتماعية التي لا جدال في أرقامها. لقد كان العدد بالتحديد 515 ألف فتاة سعودية. أي أكثر من نصف مليون فتاة كن يقضين أوقاتهن في البيوت حيث الفراغ القاتل، أو في المجمعات التجارية بلا شغل أو مشغلة كما يقال.
نصف مليون وأكثر كن محرومات من الرزق الحلال، يعشن في حرج وفي ظروف مادية ونفسية ومعنوية صعبة على عائلاتهن. ها هن يعملن بكل أمان واستقرار لا يمسهن سوء ولا يتجرأ عليهن أحد. يحدث هذا وليس هناك من يحمل عصاته وكأنه يهش غنمه. لأننا وباختصار نعيش في دولة القانون والقضاء النزيه. ومن يتجاوز ذلك فقانون التحرش يقف له بالمرصاد.
أكثر من أربعة عقود والفتيات السعوديات يرين أنفسهن أقل من قريناتهن حتى في الدول الخليجية، ويتعجبن كيف يمكن أن تقف المرأة عند المحاسب كي تدفع، بينما لا تستطيع أن تقف أمامه كي تبيع.
الآن وبعد انقشاع الغمامة، وثبوت أن عمل المرأة «في البيئة المناسبة» ليس حراما.. هل من شجاع كان في يوم من الأيام يجاهر بمحاربة عمل المرأة، يخرج علينا معتذرا عما فعله وما تركه في حياة الأسر، التي عانت واضطرت في الكثير من الأحيان إلى اللجوء للجمعيات الخيرية رغم أن لديها من تحمل شهادة جامعية تؤهلها للعمل!!
شكرا لحكومتنا الرشيدة، شكرا من القلب لسمو ولي العهد، الذي زرع فينا الأمل وأعاد الثقة لنصف المجتمع.. ولكم تحياتي
نصف مليون وأكثر كن محرومات من الرزق الحلال، يعشن في حرج وفي ظروف مادية ونفسية ومعنوية صعبة على عائلاتهن. ها هن يعملن بكل أمان واستقرار لا يمسهن سوء ولا يتجرأ عليهن أحد. يحدث هذا وليس هناك من يحمل عصاته وكأنه يهش غنمه. لأننا وباختصار نعيش في دولة القانون والقضاء النزيه. ومن يتجاوز ذلك فقانون التحرش يقف له بالمرصاد.
أكثر من أربعة عقود والفتيات السعوديات يرين أنفسهن أقل من قريناتهن حتى في الدول الخليجية، ويتعجبن كيف يمكن أن تقف المرأة عند المحاسب كي تدفع، بينما لا تستطيع أن تقف أمامه كي تبيع.
الآن وبعد انقشاع الغمامة، وثبوت أن عمل المرأة «في البيئة المناسبة» ليس حراما.. هل من شجاع كان في يوم من الأيام يجاهر بمحاربة عمل المرأة، يخرج علينا معتذرا عما فعله وما تركه في حياة الأسر، التي عانت واضطرت في الكثير من الأحيان إلى اللجوء للجمعيات الخيرية رغم أن لديها من تحمل شهادة جامعية تؤهلها للعمل!!
شكرا لحكومتنا الرشيدة، شكرا من القلب لسمو ولي العهد، الذي زرع فينا الأمل وأعاد الثقة لنصف المجتمع.. ولكم تحياتي