أنيسة الشريف مكي

لماذا كل هذا الهجوم الإعلامي على مملكتنا الغالية؟! لأنها دولة الحق والعدل؟! أم لأنها قبلة العالم الإسلامي؟!، أم لأنها مهبط الوحي ومسرى نبي الهدى -عليه أفضل الصلاة والسلام-؟ أم لأنها تمثل قوة المسلمين؟!. هذه الحملة المغرضة والهجوم الإعلامي الشرس على المملكة قلب العالم الإسلامي وموطن أهل السنة والجماعة، هذا الهجوم ليس المقصود به الدولة بل الإسلام.

سقطت الأقنعة وانكشفت الوجوه المشوهة وبانت على حقيقتها، وهذا ما أكده المشاركون في مؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالمدينة المنورة، فقد أكد المؤتمر أن الهجوم الإعلامي المعادي على المملكة العربية السعودية هجوم على الإسلام، مشددين على أن أمن المملكة وسمعتها خط أحمر عند جمهور المسلمين لأنها رمز للدين ورمز خدمة الإسلام والمسلمين.

هذه الأبواق المغرضة والمأجورة ستصمت قريبا -إن شاء الله- وستدفن رأسها في الرمال خجلا من نفسها ولن تحرك ساكنا فينا، فنحن الوطن والوطن نحن.

نحن شعب نحب ولاة أمورنا ونفتديهم بدمائنا وأولادنا ومالنا، ونقف صفا واحدا في وجه من يضمر السوء لهم ولهذا الوطن، والدليل على ذلك كل المواقف التي تعرضت لها هذه البلاد من حسادها، وقف الشعب وقفة رجل واحد خلف ولاة أمره، الأمر الذي أدهش العالم وخيب آمال المتربصين والحالمين بالعبث بأمن واستقرار هذا البلد.

الشعب يعرف معدن قيادته ويقدر جهدها النادر، شاكرا ممنونا فكل ما تقدمه في سبيل سعادة المواطن وراحته وكذلك المقيم، ويعرف أيضا خيراتها الكثيرة المنتشرة ليس فقط في الداخل، بل تعدتها للخارج، للعالمين العربي والإسلامي، وأيضا للعالم بأسره.

دولتنا -ولله الحمد- ولا أبالغ الرائد الأكبر لحل قضايا المسلمين والمدافع الأقوى لحقوقهم، ثقلها السياسي والاقتصادي في العالم مكنها من حل قضايا المسلمين دون منة أو تكبر، الغريب كيف عُميت عيون أعدائها عن رؤية الحقيقة؟! الشمس لا تغطى بغربال.

فعلا «فإِنها لا تعمى الأبصارُ ولكِن تعمى القُلُوبُ التِي فِي الصُدُور».

جبل طويق أيها المحرضون المغرضون لا ولن يهزه ريح، ومحاولة تشويه وجه المملكة ما هو إلا دليل اقتناعكم التام بنجاحها وتوفيق الله لها وسيرها نحو الأمام في كل الاتجاهات، إذا كل هذا التشويش غيرة وحسد وحقد وضغينة.

فلينتظروا أبواقا وإعلاما منحرفا، فقريبا بإذن الله سيفشلون وتذهب ريحهم، وستنجح هذه البلاد كما نجحت في كل الأزمات عبر التاريخ بفضل الله ثم بفضل قيادتها، وستخرج بتوفيق الله والتفات شعبها حولها كعادتها أقوى وأكثر صلابة وترابطا وستظل راسخة الأقدام لخدمة الإسلام والمسلمين.

وسيأكل الغوغائيون أنفسهم كما تأكل النار نفسها، فليقولوا ما يشاؤون، قولهم زبد يذهب جُفاء، وأما ما ينفعُ الناس فيمكُثُ فِي الأرضِ وهذا ما سيوفق الله -جلت قدرته- محمد بن سلمان ويعينه عليه. ربنا واحد وطريقنا واحد وكلنا ثقة بالملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.