سامحوني، وابحثوا عن شيء ما لتبرروا به لغتي إن لم تعد مفهومة بما يكفي، في هذا الزمن الذي ما عاد يشبهنا ولا نشبهه، هذا الزمن الذي بات يعيد تأثيث صداقاته وعداواته بمقاسات ومعايير أخرى لا صلة لها بمقاساتنا ومعاييرنا نحن الذين عشنا نتنفس فلسطين شهيقًا وزفيرًا، أتحدث عن جيلي ممن فاخر ذات طفولة أنه كان يدفع ريالا لينقذ عربيا، ذلك الجيل الذي قاسم القدس فسحته المدرسية، وأقام لفلسطين في فؤاده نصبا لكرامة أمته، عاهد عنده الله ألاّ يفرغها من قلبه إلا لتأخذ مكانها على خارطة هذا الكوكب، بعد أن تتطهر من رجس المحتل، بل ذلك الجيل الذي هزّه عبدالوهاب من أعماقه بـ (أخي جاوز الظالمون المدى)، وتشكلتْ ذاكرته على قدسية هذه الأرض السليبة، على أنها القطعة المفقودة من قلب الأمة.
أدرك أن لغتي، ولغة جيلي ما عاد يمكن أن يكون لها أي صدى في زمن التنازلات، زمن اغتراب وانقلاب المفاهيم، الزمن الذي استطاع أن يمسح بخرقة السلام الموهوم كل الدماء الطاهرة عن أيادي القتلة المغتصبين، وأن يعيد تسويقهم لنا إما كأصدقاء أو كجيران أو كحلفاء، حيث لم يعد مريبًا أن نراهم بيننا في بعض أوطاننا، وهو يُستقبَلون بالسجاد الأحمر والابتسامات والورود، وكأن شيئا لم يكن، أو كأنما لم يسرقوا مقدساتنا وبلادنا العربية، ولم يقتلوا ويهوّدوا ويجرّفوا ثقافة وتراث أمة بأكملها.
سامحوني على هذه اللغة التي ما عادت تتناغم مع أريحية استقبال بنيامين نتنياهو وعقيلته، ذلك الاستقبال المهيب، ولا مع «عفوية» احتضان أنشطة عصابته على أراضي الخليج.
أعرف أن الزمن قد تبدّل، ولكني لا أعرف سرّ هذا التنازل الكوارثي عن المبادئ وبمثل هذه المجانية البليدة. فهل كانت تلك المبادئ في الأصل مجرد مزايدات دارت على مدى ما يزيد على نصف قرن، بحيث كانت الأمة فيه «تتكاذب» على بعضها؟، وتناور باسم فلسطين على بعضها؟.
أريد فقط أن أستوعب ما يجري، لم أعد أفهم كيف يفشل الأشقاء السوريون في الاجتماع فيما بينهم في قاعة واحدة لحل أزمة بلادهم، فيما بات بعضنا يسابق الزمن للقاء قادة إسرائيل سرا وعلانية، والتطبيع معهم، دون أن يقدموا مهرا لتلك العلاقة غير السوية.
معذرةً أيها الأحبة.. فعقولنا ليستْ أجهزة كمبيوتر نستطيع أن «نفرمتها» متى شئنا لنستبدل ما فيها من القناعات كالبرامج بأخرى.
أدرك أن لغتي، ولغة جيلي ما عاد يمكن أن يكون لها أي صدى في زمن التنازلات، زمن اغتراب وانقلاب المفاهيم، الزمن الذي استطاع أن يمسح بخرقة السلام الموهوم كل الدماء الطاهرة عن أيادي القتلة المغتصبين، وأن يعيد تسويقهم لنا إما كأصدقاء أو كجيران أو كحلفاء، حيث لم يعد مريبًا أن نراهم بيننا في بعض أوطاننا، وهو يُستقبَلون بالسجاد الأحمر والابتسامات والورود، وكأن شيئا لم يكن، أو كأنما لم يسرقوا مقدساتنا وبلادنا العربية، ولم يقتلوا ويهوّدوا ويجرّفوا ثقافة وتراث أمة بأكملها.
سامحوني على هذه اللغة التي ما عادت تتناغم مع أريحية استقبال بنيامين نتنياهو وعقيلته، ذلك الاستقبال المهيب، ولا مع «عفوية» احتضان أنشطة عصابته على أراضي الخليج.
أعرف أن الزمن قد تبدّل، ولكني لا أعرف سرّ هذا التنازل الكوارثي عن المبادئ وبمثل هذه المجانية البليدة. فهل كانت تلك المبادئ في الأصل مجرد مزايدات دارت على مدى ما يزيد على نصف قرن، بحيث كانت الأمة فيه «تتكاذب» على بعضها؟، وتناور باسم فلسطين على بعضها؟.
أريد فقط أن أستوعب ما يجري، لم أعد أفهم كيف يفشل الأشقاء السوريون في الاجتماع فيما بينهم في قاعة واحدة لحل أزمة بلادهم، فيما بات بعضنا يسابق الزمن للقاء قادة إسرائيل سرا وعلانية، والتطبيع معهم، دون أن يقدموا مهرا لتلك العلاقة غير السوية.
معذرةً أيها الأحبة.. فعقولنا ليستْ أجهزة كمبيوتر نستطيع أن «نفرمتها» متى شئنا لنستبدل ما فيها من القناعات كالبرامج بأخرى.