أنيسة الشريف مكي

((وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِين)) لم ينجح أعداء المملكة حينما استغلوا حادثة الخاشقجي -رحمه الله- للإضرار بالمملكة سياسياً واقتصادياً، وكل ذلك الضجيج الإعلامي والحملة الشرسة على المملكة كانت مقصودة، هي إفشال نجاح مستقبل الاستثمار إلاّ أن كل هذيانهم وضجيجهم باء بالفشل.

نجح مؤتمر مستقبل الاستثمار بكل المقاييس ولله الحمد، فكانت صفعة غير متوقعة للحاسدين وذلك لحضور رموز الاقتصاد والمال والأعمال، ولم يتحول المؤتمر لمحلي أو إقليمي كما تمنوا فأصيبوا بخيبة أمل، وكانت المفاجأة الصادمة حضور أربعة آلاف مشارك يضم نخبة مميزة من أهم الاقتصاديين ورؤساء الشركات في العالم.

أكثر من 50 مليار دولار في قطاعات النفط والغاز والصناعات، والبنية التحتية.

خلال هذا المؤتمر.. الصفقات تشمل شركات «ترا فيجورا» و«توتال» و«هيونداي» و«شلومبرجر» وغيرها كلها تدل على ذكاء خارق لرجل خارق يحب وطنه وشعبه وأمته.

وكذلك الاستثمارات في محطات الوقود بين أرامكو وتوتال، والمرحلة الثانية لا تقل أهمية من سابقتها خط قطارات الحرمين عالي السرعة مع كونسورتيوم إسباني، حوالي 10% من أصول الصندوق السيادي للمملكة هي أصول دولية وإن الصندوق يستهدف زيادتها إلى 50% بحلول 2030 وفى 2030 نود أن نكون 50% أصولا دولية و50% أصولا محلية». وهو ما أطلعتنا عليه الصحف بكل فخر.

الجدير بالذكر وبالرغم من مقاطعة البعض وعدم الحضور إلاّ أن العديد من رؤساء الدول وممثلين عن الحكومات ورجال أعمال بارزين حضروا اجتماعات المؤتمرالسنوية، واستضاف صندوق الاستثمارات السعودي اجتماعاً في هذا الإطار في الرياض، بحضور شخصيات اقتصادية رائدة في مجال الأعمال، لتطوير الاستثمارات والتقدم الاقتصادي في السعودية وسبل تحقيق ذلك عبر القطاعين العام والخاص. والمضحك واللافت للنظر ندم الشركات التي تغيبت عن المؤتمر، اعتذرت عن عدم الحضور وعبرت عن أسفها وأعلنت رغبتها بأنها في الأسابيع المقبلة ستبدأ بفتح مكاتب واستعادة العلاقات إلى طبيعتها فهل ستنجح؟!!

ذكرتني بقصة الأحمق الذي كسر جرة عسله عندما استشاره أحمقان، ومقولته الشهيرة: أسال الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين! كسرت جرة عسلها ونجح المؤتمر ولله الحمد وإيراداته غير النفطية تضاعفت 3 مرات، واقتصادنا تحسن بلغة الأرقام، كما أشار سمو الأمير.. هذا بالإضافة إلى القفزات الفلكية التي حدثت خلال السنوات الثلاث الماضية.

شكراً ولي العهد، بالفعل همة شعب هذا الوطن لا تُكسر، جبال طويق لا تُكسر وستعيش يا سمو الأمير وترى الشرق الأوسط متقدماً عالمياً. - أطال الله عمر سمو الأمير رائد الاقتصاد الوطني والعالمي - والحرب على التطرف ستستمر والإصلاحات ستستمر، والشرق الأوسط سيصبح أوروبا الجديدة بفضل الله ثم بفضل همتكم ولن يستطيع أحد إيقافنا.