كلمة اليوم

جهود المملكة لصون الأمن والسلم

دأبت المملكة منذ قيام كيانها الشامخ على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وخلال عهود أشباله وحتى العهد الحاضر الزاهر تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- على الانتصار لكل ما من شأنه دعم السلم والأمن الدوليين بمعاضدة المنظمات الدولية ذات الشأن على أداء أدوارها لمواصلة حفظ وصيانة السلام في كافة أرجاء العالم، والعمل على حلحلة الأزمات العالقة في كل مكان.هذا التوجه الدؤوب جددته المملكة خلال ندوة عقدت في الأمم المتحدة بمناسبة الأسبوع العالمي للانسجام بين الأديان، ومن المعروف أن المملكة نادت بقيام الحوار بين أتباع الأديان والثقافات كطريقة مؤدية لتحقيق السلام والأمن في العالم، فمن شأن هذه الدعوة تعزيز أسس الفهم والانسجام بين الأديان والثقافات، ومن ثم القضاء على ظاهرة الإرهاب والقضاء على التطرف والغلو.والمملكة تنطلق بهذه الدعوة من تمسكها بتعاليم ومبادئ وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة، حيث إن الثقافة الإسلامية حثت على نشر أساليب التسامح والاحترام المتبادل من أجل مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وتلك دعوة من شأنها صون السلام ونشر الأمن في جميع أنحاء العالم دون استثناء، ولا شك أن التقارب بين الأديان والثقافات من شأنه الحد من أساليب التطرف والحد من انتشار ظاهرة الإرهاب.من جانب آخر فقد ركزت الندوة على توجه المملكة المشهود لتعزيز دور الشباب تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة من جانب، وترويجًا لمبادئ السلم والأمن الدوليين من جانب آخر، والاهتمام بدعم أفكار الشباب يعني فيما يعنيه حمايتهم من الانزلاق في قضايا التطرف والغلو، وهو هدف تسعى المملكة من خلاله لمكافحة الأفكار الإرهابية وايديولوجيات الكراهية.ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز أشكال التسامح والوسطية التي نادت بها العقيدة الإسلامية السمحة، ومكافحة الأفكار الإرهابية أدت كما هو مشهود على أرض الواقع إلى رفع مستويات الوعي لدى الشباب بخطورة ظاهرة الإرهاب وأهمية اجهاض المحاولات العديدة التي تسعى إلى تقويض وحدة ووئام المملكة وشعبها، وقد وصلت تلك المستويات إلى درجات عالية أمكن معها تحصين الشباب من مغبة الانخراط في أي مسلك إرهابي.وتحصين الشباب في أي أمة من الأمم من خلال فتح قنوات الحوار بين الأديان والثقافات من شأنه الحيلولة دون انتشار الأفكار الهدامة التي ينادي بنشرها أعداء الديانات وأعداء ثقافات الشعوب، فهو تحصين يعني استهجان تلك الأفكار المنحرفة والعمل على احتوائها، ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي تلقائيًا إلى نشر علامات الأمن والسلم في كل المجتمعات البشرية.