صالح بن حنيتم

الباحة والمرشد السياحي

مع كل موسم من مواسم الاجازات، نشاهد حدودنا البرية والجوية والبحرية تكتظ من العائلات السعودية متجهين شرقا وغربا الى وجهات سياحية خليجية واقليمية وعالمية، فهل نستطيع ان نستثمر في القطاع السياحي المحلي عن طريق تحول وجهاتهم الخارجية الى الداخل؟قبل الاجابة عن الاستطاعة من عدمها، علينا توفير كل ما يحتاجه السائح من سكن متعدد الدرجات والنجوم، شوارع آمنة لا يتضايق فيها ممن يتعداه او يتحداه، ومواصلات نظيفة ومتنوعة في الاحجام والموديلات، وملاهٍ راقية تطبق عليها اعلى معايير السلامة.ومع توافر هذه المتطلبات ستنجح باذن الله هيئة السياحة والتراث الوطني في خلق رافد اقتصادي سياحي، فلدينا مناطق تتمتع بمناظر خلابة كمنطقة الباحة، منطقة جميلة بجبالها وأوديتها وسهولها ومبانيها وحصونها التاريخية التي يعود بناؤها لمئات السنين، وتكتمل مقومات السياحة في اجوائها المعتدلة والممطرة صيفا وشتاء، ففي منطقة الباحة يستطيع السائح ان يتنقل في اليوم الواحد بين الفصول الاربعة.وهذا تأكيد على ما قاله صاحب السمو الملكي الامير د. حسام بن سعود بن عبدالعزيز على اهمية زيادة الرحلات السياحية للمنطقة كونها تمتلك العديد من المقومات السياحية المميزة والأماكن الأثرية التي تعد الأهم على مستوى سياحة الوطن، وأن تكون الباحة منطقة سياحية على مدار العام «عندما استقبل الدفعة الاولى من دورة المرشدين السياحيين».وهذا الاهتمام بثقافة المرشد السياحي مهم ويعتبر اللبنة الاولى نحو خلق سياحة احترافية وبداية لمسار الالف ميل السياحي، ولكن يبقى الاهم الاهتمام بالاماكن السياحية نفسها، وعلى كل من تم اختياره ان يكون مرشدا سياحيا، اتقان التواصل برقي ولديه معرفة تامة بتاريخ كل معلم سياحي، فهذه الدورات كما ذكر مدير هيئة السياحة والتراث الوطني بالباحة تصب في تعزيز جانب الإثراء المعلوماتي لمزاولة مهنة الإرشاد السياحي، مضيفا أن المرشد السياحي هو بنك المعلومات الوحيد الذي يقوم بمرافقة السائحين والزوار والوفود الأجنبية إلى المدن والمناطق والمعالم والمنشآت والمواقع السياحية والتاريخية والأثرية، فلا بد أن يزودهم ويرد على استفساراتهم بمعلومات صحيحة وموضوعية تعكس الصورة الحقيقية للبلد بصفة عامة والباحة بصفة خاصة. ومن اجل الاستدامة والاستفادة من الدخل السياحي طوال العام، على الحكومة ان تدعم كل من يستثمر في القطاع الفندقي من خلال تشجيع الوزارات والقطاعات بعقد المؤتمرات بانواعها الدينية والعلمية والفكرية والاقتصادية في المناطق السياحية الى تلك المناطق التي اشتهرت بطقس بارد لتصبح المشاريع الفندقية والمنتجعات ذات الخمسة نجوم مجزية للوطن ولهم.