التخييم والكشتات وشيولات الأمانة
مع بداية موسم التخييم والكشتات، قام عدد من المواطنين المجتهدين بتجهيز مخيمات متكاملة الخدمات، ليقوموا بتأجيرها على العائلات والشباب الراغبين في الاستمتاع بالأجواء الشتوية.. ولكن قبل أن يفرحوا بما أنجزوا، انقضت معدات الأمانة على تلك المخيمات ولم تُبق لها أثرًا، فضاعت أموال الناس بين عشية وضحاها.أرجو ألا يفهم البعض أنني ألوم الأمانة على تصرّفها هذا، فهي قامت بعد أن لاحظت خطورة تواجد هذه المخيمات ملاصقة لمطار الملك فهد، ناهيك عن الفوضى التي عمّت تلك المناطق جراء مخيمات عشوائية وفي مناطق حساسة دون أن يعرف أحد مَن الذي استأجر المخيّم، ولماذا استأجره، ومَن يتحمّل إساءة استخدامه لو حدثت.أذكر أن بلدية الخبر قامت بالتعاون مع الأجهزة الأمنية قبل سنوات، بإزالة خيام تمّ نصبها بالقرب من شاطئ العزيزية، فكانت المفاجأة مدويّة عما تم اكتشافه من مخالفات جسيمة كترويج المخدرات والمسكرات، وربما ما هو أكبر من ذلك. وما حدث في الخبر قد يحدث في مخيمات طريق المطار التي تمت إزالتها.. لكن هل يعني ذلك حرمان الناس من حق التخييم والاستمتاع بالأجواء الشتوية؟!لو سلّمنا بذلك فإننا نأخذ الكل بجريرة البعض، وهذا غير منطقي.. والحل هو أن تحدّد الأمانة مواقع خاصة بالتخييم قبل كل موسم بثلاثة أشهر، وبعد الموسم بشهر، على أن تقوم بتهيئة تلك المناطق، فتمدها بالخدمات الأساسية كتمهيد الطرق، وتوفير خزانات المياه، ودورات المياه المتنقلة، بالإضافة لتخصيص محلات للتسوق تخصص للأسر المنتجة، ثم تفتح المجال للراغبين من المواطنين، سواء للاستخدام الشخصي، أو لغرض التأجير اليومي بعد التنسيق مع الجهات الأمنية، مقابل اشتراطات تضعها، ورسوم تفرضها حتى لو كانت رمزية، كما يمكنها وضع معايير يتم من خلالها تقييم المخيم، فكلما زادت الجودة زادت درجات التقييم، وبهذا يضمن المواطن أنه يتعامل مع عمل مؤسسي، لا مع اجتهادات فردية لا تمنحه حق الاستمتاع الكامل مقابل ما يدفعه.ويمكن تطبيق تلك الأفكار على الكثير من المواقع في الجبيل والقطيف وصفوى والدمام والخُبر بكل يُسر وسهولة.. ولكم تحياتي.