عبدالرحمن المرشد

مهرجان الإبل سياحة تراثية

مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي ينطلق هذه الأيام في الصياهد بمنطقة الرياض، يؤكد على تنوع برامج السياحة في المملكة التي تتميز عن غيرها من الدول الأخرى، بوجود كافة أشكال السياحة المختلفة، مثل السياحة البحرية والبرية والشتوية والصيفية وكذلك سياحة المنتجات التي تنتجها بعض المناطق، مثل مهرجان المانجو في جازان ومهرجان الزيتون في الجوف والتمور في بريدة وجميعها تصب في خانة التنوع السياحي الذي يهدف لجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، فنحن وللحق لا نختلف عن غيرنا بل نتفوق عليهم في التنوع، فإذا كان بعض الدول لديها سياحة التسوق فقط فلدينا الكثير من الإمكانيات التي نستطيع من خلالها جذب الملايين من الزوار للسعودية، وهذا ما يتفق مع رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على جذب السياح وخلق سوق سياحية تساهم في توظيف الكثير من الأيدي العاملة المحلية في هذه البرامج والأنشطة.أنفق السياح السعوديون في الخارج في العام قبل الماضي ما يقارب الـ 52 مليار ريال، وهذا الرقم لو تم استثمار نصفه في الداخل لاستطعنا النهوض بالقطاع السياحي إلى مراكز متقدمة على مستوى العالم.في رأيي أن ما ينقصنا هو العمل الإعلامي الاحترافي الذي يستطيع النهوض بهذا القطاع بشكل مميز يجذب انتباه الناس، ولو تم تأسيس قناة سياحية احترافية تشرف عليها هيئة السياحة وتدعم برامجها وانشطتها لحققنا جزءا مهما من اهدافنا، فالسياحة تظل عاملا اقتصاديا تعتمد عليه الكثير من الدول في دعم ميزانياتها، ولذلك يجب أن ننظر للسياحة على هذا الأساس.مشروع القدية في جنوب الرياض يصب في هذا الاتجاه وهو تأسيس لأفكار اقتصادية سياحية غير مسبوقة، وفي حال الانتهاء منه بإذن الله سيكون الأهم في منطقة الشرق الأوسط، وسيدعم القطاع السياحي وسيوفر آلاف الوظائف للمواطنين والمواطنات.أتذكر في زيارة سابقة لأحد الوفود من أوروبا لمدينة الرياض، وقد رافقتهم في هذه الزيارة كانوا مبهورين جدا بالصحراء، وكانت تشكل لديهم قمة المتعة السياحية، فالتنوع هو ما يميز سياحتنا ولكن الأهم هل نستطيع تسويق وإبراز إمكاناتنا بطريقة جذابة.