الملك سلمان وكلمات للتاريخ
قبل عدة أيام كان الكل في داخل الوطن والكثير في خارجة على موعد مع الخطاب السنوي لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عندما افتتح أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى في العاصمة السعودية الرياض. وقد تصادف ذلك مع أحداث كثيرة لها تأثير على العالم أجمع كان واضحا لمن تابعها أن المملكة لا تزال تستأثر على الحصة الأكبر على المستوى العالمي من الثبات السياسي والنمو الاقتصادي وبالطبع التلاحم في العلاقة بين الحاكم والمحكوم والشفافية في العلاقة بين القيادة وجميع شرائح المجتمع. ومن خلال كلمة الملك سلمان -حفظه الله- كانت هناك أمور تم الحديث عنها وتوضيحها للداخل والخارج، ومنها القرارات التي تخدم المجتمع والهيكلة الضرورية لبعض الأجهزة الحكومية وتوسيع مشاركة المواطنين والمواطنات في التنمية الوطنية ومكافحة الفساد. والمملكة منذ نشأتها وتأسيسها على يد جلالة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وهي قائمة على تطبيق شرع الله والالتزام بالعقيدة الإسلامية والعدل كوسيلة للحكم. ومن خلال كلمة الملك سلمان كان هناك وضوح وتركيز على خطورة الفساد بجميع أنواعه. وقد كان الملك -حفظه الله- قد أمر بتشكيل لجنة عليا لقضايا الفساد برئاسة سمو ولي العهد لتتعامل مع الكل دون استثناء، ومحاربة الفساد بهذه الشفافية تعطي ثقة أكثر وطمأنينة أكبر لجميع المستثمرين سواء من الداخل أو من الخارج. وتحدث المليك عن أن هذه البلاد الطاهرة لا يوجد فيها مكان لأي متطرف بغض النظر عن توجهاته وأفكاره. فحماية المجتمع من الأفكار المتطرفة هو واجب أخذته الدولة على عاتقها لحماية أمن هذا الوطن. وبعد يوم واحد من خطاب الملك أقدمت الدولة -حفظها الله- على توثيق الثقة بالاقتصاد السعودي وحمايته من خلال تحفيز القطاع الخاص بمبلغ يصل إلى 72 بليون ريال من خلال مبادرات تخص الكثير من القطاعات الحيوية مثل القروض السكنية وأجهزة التكييف عالية الكفاءة ودعم الشركات المتعثرة وتحفيز الصادرات. وهذه الخطوة تأتي لتبين للعالم أجمع اهتمام الدولة برخاء المواطن وأنها جادة في عمليات التغيير والتصحيح والتطوير في وقت تعاني فيه المنطقة أجمع ظروف عدم استقرار بينما المملكة تنعم بأمن وأمان ومستقبل مشرق إن شاء الله.