محمد البكر

الأمطار والأمانة والمواطن

رغم أن أجهزة التكييف ما زالت تعمل بطاقتها الكاملة في منازلنا ومكاتبنا وسياراتنا، ورغم أن عدادات الكهرباء تتحرك بكل جد واجتهاد، وفي الليل والنهار لتقصم ظهورنا بفواتير لا ترحم وأرقام لا تقبل القسمة، رغم هذا وذاك، إلا أن حديث الناس في مجالسهم، قد بدأ حول موسم الأمطار المتوقع هذه السنة. فالبعض منهم يقول إننا على موعد مع هطولها خلال أيام، والبعض الآخر يؤكد أن الوقت لا يزال مبكرًا على أمطار الموسم.. وبغض النظر عن هذا التباين في التوقعات، إلا أنها ستهطل «بإذن الله» إن عاجلًا أو آجلًا.الأمانة والبلديات، استبقوا الناس، وتناولوا الموضوع، معلنين عن خططهم المبكرة للتعامل مع كميات الأمطار المتوقعة، خاصة في الأنفاق والطرق الرئيسية.. وهو إعلان يتكرر كل عام، ومعه تتكرر المشاهد في الكثير من المواقع.لقد نفذت الأمانة في السنوات الأخيرة، مشاريع كبيرة لتصريف السيول، وهو أمر يُحسب لها ولا يمكن تجاهله.. لكن لم تكن الاستفادة كاملة، فمناسيب الكثير من «المناهيل» أعلى من مناسيب الشوارع، مما يتسبب في تجمّع المياه حول مداخل التصريف انتظارًا لمن يدفعها نحو الشبكة.هناك مخططات في جنوب الخُبر، وأخرى في غرب الدمام، يحمل ساكنوها «همّ» موسم الأمطار، ففي تلك المخططات، شوارع لا يمكن لأصحاب السيارات العادية الوصول لمنازلهم من خلالها، كونها غير مسفلتة، ولا حتى ممهدة، فتتحول إلى مستنقعات ومصائد طينية بمجرد هطول مطر خفيف.لقد كتبت عن تلك المخططات في العام الماضي، على أمل أن تتحرك البلديات المعنية لمعالجة تلك الأوضاع السيئة، إلا أن كل شيء ظل على حاله.. ولا أدري إن كانت مناشدتي لبلدية الخبر ولبلدية غرب الدمام هذه المرة، بالتحرك لمساعدة أهالي تلك المخططات، سيكون لها صدى، أم أن مصيرها سيكون كمصير مناشدتي لهم في العام الماضي.. ولكم تحياتي.