مهرجان الشرقية.. لا قبله ولا بعده
قد لا يعجب البعض عنوان هذا المقال، وقد يعتبرونه مبالغة غير مقبولة، ولا عجب في ذلك، فهم ينظرون بعينَين مختلفتَين بين الداخل والخارج. أما أنا فحُكمي على الأمور من خلال ما تقدّمه تلك المهرجانات للمجتمع، وما تضيفه للوطن من مساحة للفرح والترفيه، ولهذا لا أجد منطقًا ولا مبررًا للمقارنة بين مهرجانات الداخل وتلك التي تُنظّم في الخارج.عندما يفوق عدد الزائرين لمهرجان الشرقية مائة ألف زائر في أيام معدودة، وعندما يحقق أعلى نسبة مشاهدة على «سناب شات»، وعندما يحقق «الترند» تسع مرات، وتستقطب فعالياته آلاف الأسر من داخل المنطقة وخارجها، وعندما تتحوّل الخيمة الرئيسية التي تستوعب أكثر من 1400 شخص، إلى خلية نحل لا تهدأ من لحظة الافتتاح وحتى الختام، حينها يكون العنوان الذي اخترته عنوانًا منطقيًّا وصحيحًا. مهرجان الشرقية بات واحدًا من أفضل المهرجانات التي تنظم في مختلف مناطق المملكة، بعد أن خرج من قوقعة التكرار والتقليد. ولعل ما ساعد في نجاح هذا المهرجان مشاركة 13 فرقة شعبية، أطربت الحاضرين ونقلتهم لمختلف فلكلورات الفن السعودي، ناهيك عن الاستعراضات التي قدّمتها الفرق المحلية والعالمية جنبًا إلى جنب مع معارض الفنون التشكيلية والمنحوتات وآلات التصوير القديمة جدًّا. المدهش فعلًا هو أن القائمين على المهرجان أنتجوا 70 مقطع فيديو عن الفعاليات، شاهدها آلاف الناس.. وبعيدًا عن البرامج الترفيهية، حقق المهرجان أحد أهم أهدافه، حينما خصّص 40 ركنًا للأسر المبدعة، حيث بلغت مبيعات تلك الأسر ما يقارب ربع مليون ريال، وهو رقم لا يُستهان به مقارنة بعدد أيام المهرجان المحدودة. شكرًا لسمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف على دعمه وتشجيعه، ولمعالي أمين المنطقة، وكافة مديري الإدارات الحكومية، وكل التحية والتقدير للصديق محمد الصفيان «جوكر المهرجان وسر نجاحه».. ولكم تحياتي.