محمد البكر

الخبر بين «إيمان» ومعالي الأمين

سرني خبر تعيين السيدة إيمان الغامدي في منصب قيادي في بلدية الخبر، لأنني لا أرى فرقا بين الرجل والمرأة في العمل القيادي، إلا وفق معيار الإنتاج الذي يقدمه كل منهما. ثم إن هذا القرار يأتي متوافقا مع رؤية المملكة 2030، والتي تؤكد على ضرورة مشاركة النساء في الأعمال القيادية، ناهيك عما في ذلك القرار من نتائج إيجابية على خدمة الجانب النسائي المرتبط بالبلديات.ومع أنني لست ممن يميلون لخلط الأوراق، أو الذين ينتهزون أي فرصة لحشر القضايا بعضها ببعض، إلا أنني لم أستطع تجاوز ما تعانيه مدينة الخبر وعبر أكثر من عقد ونيف، من ضعف في الميزانيات، وإجحاف في الصلاحيات، وتقليص للمشاريع، وخاصة المتعلقة بالسفلتة والإنارة والأرصفة. وهو الأمر الذي ربطت فيه بين تعيين السيدة إيمان وبين ما تحتاجه «الخبر» من تغيير في نظرة الأمانة لها.لقد غضب معالي الأمين السابق «ابو فارس»، عندما كتبت عدة مقالات عن وضع هذه المدينة الجميلة، وزاد غضبه عندما عرضت عليه مرافقته ليرى بأم عينه شوارع الخبر وأرصفتها وإنارتها في شمالها وجنوبها وغربها وثقبتها وعقربيتها. واليوم أعود لأطلب من معالي الأمين «ابو محمد»، نفس الطلب باختيار من يريد من أهل الخبر ليطوف معهم في كل احيائها وليتأكد بنفسه، من أن ما يتناوله أهلها ليس مبالغة أو تزييفا للحقائق.تدوير منصب الرئيس، أو تعيين سيدة في منصب قيادي، أمر جميل ويسعدنا، لكنه لن يغير من الأمر شيئا، ما دامت الميزانية مرتبطة بالأمانة، والإمكانيات بالقطارة، والصلاحيات محدودة، والمركزية متأصلة في سياستها.كلنا يتمنى تنمية متوازنة لكل المدن، وهذا لن يحدث إلا وفق معايير ميدانية ومراجعات لميزانيات الأعوام الثلاثة عشر الماضية، ففي ذلك عدل لن يغضب أحدا.ولكم تحياتي