محمد البكر

السعوديون والحب العجيب

بعد نشر مقالي «الأفراح في العيون السعودية»، وما ذكرته من أن جميع المواطنين قد خرجوا عن بكرة أبيهم؛ للمشاركة في الاحتفالات بيومهم الوطني، بعث لي الكثير ممن أعرفهم أو لا أعرفهم، مقاطع قصيرة لما قالوا إنها تجاوزات غير مقبولة، حدثت أثناء الاحتفالات. ومع أنني لا أريد إثارة الجدل حول تلك المقاطع، إلا أنه ومن باب احترام كل وجهات النظر، أقول إن أي مواطن عاقل لا يتمنى حدوث أي تجاوزات تمس أدبيات المجتمع، وأضيف إن معظم ما شاهدته من مقاطع، كانت مكررة، تم التقاطها في مكان أو مكانين أو ثلاثة، ثم تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كلنا يعلم أن الاحتفالات أقيمت في كل قرى ومدن المملكة، وأن ملايين المواطنين شاركوا فيها مع عائلاتهم من الشباب والفتيات والصغار والكبار. وأن معظم تلك الاحتفالات مرت بسلام وفرح وضمن حدود أخلاقيات مجتمعنا المحافظ. وإذا كانت هناك بعض الملاحظات غير المقبولة (في نظر البعض)، فلا يعني أن تكون تلك التجاوزات هي الصبغة الطاغية على أحداث تلك المناسبة العزيزة علينا جميعا. بل إنني على يقين أن من أخطأ في تصرفاته، لن يعود لفعله؛ كي لا يسيء لأهله ومجتمعه. من الواضح أن الشعب السعودي محب وعاشق لوطنه حد الثمالة. يعادون من يعاديه ويحبون من يحبه. لا فرق بين الصغار والكبار، ولا بين الرجال والنساء. فالحب هو الحب. ولا غرابة في ذلك، فقد أثبتت الأيام وعبر السنين الطويلة، أن الشعب السعودي على استعداد للتضحية بحياته؛ من أجل الحفاظ على كرامة وطنه وسيادته وحمايته من كيد الكائدين. احتفالاتنا هذه السنة كانت ناجحة بكل المقاييس. ورغم أنها المرة الأولى التي تكون فيها الاحتفالات بهذا الشكل الكثيف والجميل، إلا أن الانضباط كان هو السائد، أما التجاوز فهو التصرف المحدود والشاذ.. ولكم تحياتي