رؤية الملك لعالم إسلامي مزدهر
دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الأمة الإسلامية إلى ضرورة أن تبدأ بإعادة أمجادها العلمية وريادتها وتبدأ نهضة جديدة في مجالات العلوم والتقنية.وألقى وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام «القمة الأولى للعلوم والتقنية لدول منظمة التعاون الإسلامي» التي بدأت أعمالها بالعاصمة الكازاخستانية آستانا.وشدد خادم الحرمين الشريفين، في كلمته، على أربع ركائز تضمن نهوض الأمة الإسلامية مجدداً، وهذه الركائز تتمثل في تطوير التعليم وتشجيع البحث العلمي واحتضان المبدعين ودعم أفكارهم، ومد جسور التعاون داخل الدولة الواحدة وبين الدول والمنظمات الدولية. مستعرضا رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحقيق التقدم في المملكة، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين الشباب. موضحا أن المملكة ترصد للتعليم النصيب الأكبر من ميزانيتها لتطوير وتدريب الشباب وصقل مهاراتهم، ودعم البحوث، وإنشاء الجامعات البحثية ومُدن التقنية.ولا يمكن لبدء نهضة علمية مجددا تخرج العالم الإسلامي من العوز والحاجة واستهلاك منتجات العالم الصناعي، إلا بتفعيل هذه الركائز الأساسية لتحقيق نهضة علمية جديدة وبناءة.ولم تأت دعوة خادم الحرمين الشريفين من فراغ، إذ أن العالم الإسلامي محظوظ بشبابه النابغين النابهين الذين لا يحتاجون سوى إلى تمهيد الطريق لهم بتكوين بيئة محفزة على الابتكار والإبداع، ودعم جهودهم بالرعاية التمويلية والتشجيع. ومن أهم المعطيات لانجاح مهمة النهوض من جديد أن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على العلم والتعليم والتمكن والابتكار والتفكير ويحفز المجتهد العلمي دينيا بأن يلقى ذلك ثوابا وأجرا من الله وتوفيقا. وجعل الدين الإسلامي طلب العلم وخدمة المسلمين عبادة وتقربا إلى الله تعالى. وبقي أن تتعاون الدول الإسلامية وتتكفل بتأسيس مراكز بحثية وتشجيع العلماء والباحثين على البحث والابتكار والاختراع، خاصة أن الطاقات الفكرية للمسلمين قد قدمت للعالم النظريات العلمية التي شكلت منصة أساسية لتقدم العالم الغربي، بل ان المسلمين لم يساهموا فقط بتطوير العالم، بل ساهموا ووضعوا نظريات وابتكروا واكتشفوا علوما جديدة في كل مجالات التقدم العلمي للبشرية، وقدموها لعلماء العالم كي يطوروها ويحققوا النهضة التقنية الراهنة المذهلة.ورؤية خادم الحرمين الشريفين هذه لتقدم العلم والبحث العلمي في العالم الإسلامي، تحث زعماء العالم الإسلامي ودوله وشعوبه على التعاون على الخير والبر والتقوى التزاما برسالة الإسلام، وإعادة لدور المسلمين في المشاركة بتقدم البشرية وتقديم الحلول للمشاكل الإنسانية، والمشاركة في تشكيل مستقبل الحياة على كوكب الأرض، وبناء مستقبل واعد ومزدهر للأمة الإسلامية وشعوب العالم.