الأمانة وهذا التقاطع
ما أن أعلنت أمانة المنطقة الشرقية عن افتتاح نفق تقاطع طريقي الملك عبدالعزيز والملك عبدالله بالخبر، حتى ذاع الخبر بين الناس. فهذا التقاطع يعتبر الشريان الرئيسي للمدينة والرابط بين جهاتها الأربع. ولكن وكما يقول المثل «يا فرحة ما تمت». حيث إن تداعيات إغلاق إشارة الشرطة قبل اكتمال مرحلة تعديل مسارات الكورنيش، باتت أكثر ازعاجا وفوضوية وازدحاما مما كان الوضع عليه قبل افتتاح النفق. لا أدري إن كان مسؤولو الأمانة والمرور قد زاروا الموقع ووقفوا على ما يحدث من تداخلات ومضايقات وتوترات بين المركبات التي تحاول الدوران للخلف، وبين المركبات القادمة من الشمال باتجاه الجنوب، حيث تلتقي جميعا في خط واحد عنوانه «من سبق لبق». وهو ما يشكل عقدة يتوقف معها السير، وينتج عنها ارتداد أشبه بارتداد المركبات التي تتجمع عند الإشارة قبل إزالتها، وكأنك يا بو زيد ما غزيت. نحن نتحدث عن فوضى غير مسبوقة، رغم أننا ما زلنا في العطلة المدرسية. ولكم أن تتصوروا كيف سيكون الحال عليه مع افتتاح المدارس والجامعات في الأسبوع القادم. أمام الجهات المختصة في الأمانة والمرور وقت قصير جدا لتصحيح الوضع وإعادة دراسة ومراجعة الحلول الممكنة، قبل أن يقع الفأس بالرأس ويصبح الأمر أكثر تعقيدا مع عودة الطلاب لمقاعد الدراسة. وإذا كان الارتداد في الوقت الحالي يمتد لمئات الأمتار تقريبا، فإنه سيتضاعف وسيمتد حتى يؤثر على النفق، وهو أمر في غاية الخطورة. من الواضح أن الأمر يحتاج لتدخل من أعلى الجهات ذات الخبرات الهندسية، بعد أن اتضح أن الوضع الحالي «لا» يساهم في انسيابية الحركة المرورية، سواء للقادمين من الظهران باتجاه الواجهة البحرية، و«لا» لقاطني الأحياء الشمالية كالكورنيش والموسى والراكة والبساتين والخبر الشمالية، و«لا» حتى لخدمة المناطق الترفيهية. الوقت قصير والمشكلة كبيرة، والحل بتحرك الأمانة والمرور بشكل عاجل. ولكم تحياتي