استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين
بجهود مباركة من القيادة الحكيمة فقد تم تأييد طلب المملكة باستضافة اجتماعات قادة مجموعة العشرين عام 2020م، وهو نجاح جديد يضاف إلى نجاحات سابقة للمملكة في عدة ميادين سياسية واقتصادية، فالاستضافة سوف تمنح المملكة القدرة على طرح التحديات الاقتصادية الكبرى وطرح وسائل مواجهتها.وتلك الجهود تؤكد أهمية ثقل المملكة السياسي والاقتصادي في العالم، وهو ثقل مؤثر، وتؤكد قدرة المملكة على تنظيم مثل هذه الاجتماعات الهامة، وقدرتها على الخروج خلال رئاستها للقمة المرتقبة بنتائج ملموسة من شأنها دعم النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز التنمية المستدامة، والمملكة قادرة على تحمل تلك الأعباء والمسؤوليات نظير تمتعها بتثمين دول العالم لأدوارها الاقتصادية الحيوية على مختلف المستويات.ولاشك أن استضافة المملكة لتلك القمة تشكل انعطافًا هامًا لاظهار دورها المحرك لسلسلة من التعاونيات مع المجتمع الدولي، واظهار دورها أيضا في التصدي لسائر التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي وتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه من نمو اقتصادي ومتوازن، وهذا الدور بدأ يظهر بوضوح من خلال الشراكات التي عقدتها المملكة مع كبريات الدول الصناعية في العالم، وهي شراكات ترسم للمملكة بعدًا حيويًا على خارطة الاقتصاد العالمي.والفرصة سانحة أمام المملكة وهي ترأس قمة العشرين المقبلة لعرض مختلف التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم وكيفية معالجتها من منظور شمولي ومتوازن، وهذا المنظور تحديدًا هو السبب الرئيس لنجاح طموحاتها الاقتصادية الحيوية التي انبثقت عن رؤيتها الطموح 2030 التي سوف تضعها في مكانها اللائق والمرموق بين الدول المتقدمة صناعيًا، وتخرجها من دائرة النمو إلى دائرة التقدم في مجالات صناعية واقتصادية ناهضة.وقد كان للمملكة دور محوري في أعمال قمة مجموعة العشرين التي اختتمت أعمالها بمدينة هامبورج الألمانية وطرحت رؤيتها الطموح 2030 لما لها من تأثيرات ايجابية على تحقيق النمو والاستقرار للمملكة ولسائر دول المنطقة، وطرح تلك الرؤية يمثل اضافة جديدة لما يمكن اضافته للاقتصاد العالمي، ويهم المملكة أن تساير ركب التقدم الصناعي في العالم، وتترجم شراكاتها الموقعة إلى واقع ملموس على الأرض.ومشاركة المملكة في قمة هامبورج تعكس أهمية رؤية المملكة لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، وتعكس تأكيدها المستمر على استقرار عوامل النمو والوصول إلى التوازن في استخدام الطاقة وأهمية تعامل شعوب العالم مع التقنيات الجديدة، وتحقيق تلك العوامل يمثل مسارًا صائبًا وصحيحًا تسير عليه المملكة بمشاركة دول العالم للوصول إلى النمو الاقتصادي لاستقرار دول العالم والنهوض بمقدراتها.