«يعطيك خيرها» واستراحات الطرق السريعة
نقطتان أود طرحهما في هذه العجالة تتعلق الأولى ببرنامج «يعطيك خيرها» وهو برنامج أدى بطريقة عملية وفاعلة إلى خفض الحوادث المرورية بنسبة 15 بالمائة، وهذا يعني فيما يعنيه نجاح هذا البرنامج الذي يمثل في حجمه مبادرة طيبة لتعميق مبدأ التكامل بين العقوبات المرورية التي تقودها الادارة العامة للمرور والرسائل والحملات التوعوية المتمثلة في مبادرة «الله يعطيك خيرها». وهي مبادرة أدت إلى خفض الحوادث وفقا للنسبة المذكورة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 1438، وهذا الخفض يمثل مكسبًا هامًا لابد من التركيز على أهميته وجدواه وضرورة استمرار العمل بمبدأ التكامل المشهود بين العقوبات والحملات التوعوية الذي أدى بالفعل للوصول إلى نتائج طيبة في مضامير الحد من الحوادث المرورية ما صغر منها أو كبر.تلك الحقيقة التي جاءت في تضاعيف تقرير أصدرته الادارة العامة للمرور أضيفت اليها حقيقة أخرى بانخفاض نسبة الوفيات إلى 19 بالمائة خلال الفترة ذاتها بما يؤكد أهمية الحملات الإعلامية التي تقودها المبادرة وأهمية تكاملها مع العقوبات المرورية، ولاشك أن تلك الحملات أدت بشكل عملي وناجح إلى تحقيق تلك النسب الهامة في خفض الحوادث المرورية وفي خفض نسبة الوفيات أيضا.أما النقطة الثانية التي أود طرحها هنا فذات علاقة بالاستراحات والمقاهي على الطرق السريعة داخل المملكة، فأوضاعها مزرية للغاية ولابد من اعادة النظر فيها، فالنظافة معدومة تماما في مطاعمها ومساجدها ودورات مياهها وفي سائر خدماتها التي تقدم للمارين عبر تلك الطرق من المواطنين والأجانب والسياح، وإذا قارنا أوضاع هذه الاستراحات والمقاهي بأوضاع المرافق المماثلة لها في الدول الخليجية المجاورة لهالنا الفرق.لقد حان الوقت لتغيير أوضاع تلك الاستراحات والمقاهي إلى الأفضل، فهي تمثل وجهة سياحية هامة لا تخدم المواطنين المارين عبر تلك الطرق فحسب، ولكنها تخدم الحركة السياحية الواعدة في بلادنا، فهي مرافق سياحية لابد من تعديل أوضاعها السيئة إلى الأفضل والأحسن، والتذمر بدأ يعلو من كافة المستخدمين لتلك الاستراحات والمقاهي التي وصلت أوضاعها إلى الأسوأ والأردى، فلابد من تدخل الهيئة لتصحيح هذه الأوضاع الموغلة في الخطأ والتي لابد من تصحيحها اذا كنا بالفعل حريصين على انشاء سياحة وطنية واعدة بالمملكة.