السناب بين ربط الحزام وساهر!!
تنتشر مقاطع الفيديو بشكل مكثف وسريع عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يستقبل الواحد منا العشرات يوميا من المقاطع المرئية منها الغث والسمين. وأصبح كل إنسان بذاته كأنه محطة مرئية متنقلة وبأسهل الطرق والوسائل وذلك بسبب تطبيقات الجوال المختلفة.ولكن رسالتي اليوم موجهة إلى أولئك المشاهير على مختلف مشاربهم الذين يسجلون أو يرسلون مقاطع مباشرة للفيديوهات عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي. وقد اختلف معهم أو اتفق في مضمون ما يبثون من أفكار، فذلك لا يهمني كثيرا في هذا المقال!! ولكني اختلف معهم جميعا في قضية واحدة والتي لاحظتها على أكثر من واحد منهم ألا وهي التصوير من داخل السيارة أو أثناء القيادة وعدم التقيد بقضية ربط الحزام.البعض منهم يتهاون أو يتغافل في هذه القضية المهمة جدا، ولكن المتابعين سوف يلاحظون أن المتحدث لم يتقيد بهذه الجزئية المهمة أثناء التصوير، وتلك الصورة أو المقطع سوف ترسخ طويلا في عقلهم الباطن. أضف إلى ذلك أن بعضا من هؤلاء المشاهير قد يكون قدوة للآخرين وخصوصا المراهقين وسيكون ذلك عذرا لهم بعدم التقيد به. وسواء كنت قائدا للمركبة أو راكبا، فالقضية واحدة والرسالة واضحة وهي التقيد بربط الحزام في جميع الأحوال. وتذكر دائما أنك ربما تكون قدوة لأحدهم من حيث لا تشعر. والمسألة الأخرى وهي الأسوأ الذي يصور الأطفال داخل السيارة وهم يتحركون ويقفزون بحرية وبدون التقيد بربطهم للحزام أو من غير كرسي مخصص لهم. وتلك القضية هي فعلا طامة؛ لأن المسؤولية تقع على الوالدين أولا وأخيرا (أو من كان في مقامهما). ولابد أن نعي أن تلك الأرواح البريئة أمانة في أعناقنا قبل كل شيء. وبالمناسبة فقد كنت في أكثر من مرة أشير بيدي لقائد المركبة أن يضع الحزام للأطفال عندما أراهم يخرجون رؤوسهم من النوافذ! أو حين يضع رب الأسرة أحد أطفاله في حضنه أثناء القيادة ليصبح الطفل البريء وسادة هوائية تحمي قائد المركبة!!واسمحوا لي مرة أخرى أن أعاتب الذي يصور وينقل تلك المقاطع والتي قد يشمل البعض منها النصح و التوجيه ويتناسى صاحب المقطع هذه التفاصيل المهمة، بل إني أقول له: أنك لو ربطت الحزام ونقلت الصورة أو مقطع الفيديو بدون كلام لكان خير رسالة توجهها إلى متابعيك والمجتمع.القضية ليست هامشية لأننا نفقد الآلاف سنويا وخصوصا من الشباب بسبب مسألة السرعة والحزام. وبحسب منظمة ( National Highway Traffic Safety Administration ) الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة فإن الحزام ينقذ - بعد مشيئة الله - 45 إلى 60 % من الحوادث المميتة. وفضلا عن الأرقام والإحصائيات، فإنهم يقولون: العاقل من اتعظ بغيره! وكم رأينا من مقاطع فيديوهات للشباب في عمر الزهور يتطايرون خارج المركبة (السيارة) بسبب عدم ربطهم للحزام.ولو كان الأمر بيدي لصرفت أكثر الجهود والدعاية والأموال والمخالفات في هذه القضية بالذات (ربط الحزام) وحرصت عليها أكثر من حرصي على قضية ساهر!.