دولة الولاء والوفاء
منذ تكونت الدولة السعودية في أطوارها المختلفة كانت ولا تزال تتسم بولاء المواطنين لقيادتهم الحكيمة، ووفاء القيادة لمواطنيها بما يحقق أمنهم واستقرارهم ورفاهيتهم، وفي ظل الأمن والاستقرار والرفاهية تسير هذه الدولة بخطى واثقة في طريق بناء المستقبل، وترسيخ قواعد التطور في جميع المجالات، وتنتقل السلطة بين قادتها بهدوء تام وشفافية واضحة وإجراءات حضارية وإنسانية مميزة، وبأسلوب بعيد عن الهزات السياسية، والأحداث المربكة للحراك التنموي العام.في هذا الإطار المتوج بنور الوعي المكتسب عبر تاريخ طويل من الإنجازات للأسرة السعودية الحاكمة، تم انتقال ولاية العهد من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بأمر ملكي كريم وباجماع شعبي اتضح جليا من السيول البشرية التي تدفقت على قصر الصفا بمكة المكرمة، ومقرات امارات المناطق لمبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، وليكون ذلك فاتحة خير لهذا الوطن بإذن الله تعالى، لما اتسم به سموه من طموحات كبيرة تبشر بمستقبل أكثر إشراقاً لهذا الوطن الغالي، سواء فيما يتعلق بمشاريعه الداخلية أو بعلاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة، وفق خطط رائدة جسدتها رؤية 2030. ولا مجال فيها لغير الحزم والإصرار على نبذ معوقات التنمية، مهما كان مصدرها.والأوامر الملكية التي توجت بهذا الإجراء التاريخي المؤثر في حاضر ومستقبل الوطن، تضمنت أيضا إسناد بعض المهام الرسمية لنخبة من الشباب الذين توسم فيهم خادم الحرمين الشريفين القدرة على التأثير الإيجابي في جميع مفاصل الدولة، اقتداء بآبائهم الذين تولوا مناصبهم الرسمية في سن مبكرة، فأبلوا فيها بلاءً حسناً.وإذا كان التاريخ قد سجل بفخر اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد، فإنه لن ينسى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وما قدمه من إنجازات كبيرة وعطاءات ضخمة للوطن والأمة في مجالات استتباب الأمن ومحاربة الإرهاب، ومكافحة الاختراقات الأمنية والتصدي بقوة للأمراض الاجتماعية التي تسربت لهذا المجتمع، وعرقلت مسار الحياة الطبيعية بين أفراده. جزاه الله كل خير، وأثابه على ما قدمت يداه من أمن لهذا الوطن، واستقرار لهذا المجتمع. وتعاون مع المجتمع الدولي في مجال محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، من خلال ضربات استباقية، وكشف مبكر لبؤر الإرهاب، وأوكاره العفنة، ومصادره الخبيثة.إن ملحمة الولاء والوفاء بين المواطنين وقيادتهم الرشيدة، تقدم نموذجا فريدا ودروسا بليغة في العلاقة بين السلطة والشعب ليبقى هذا الوطن أغلى وطن في عيون أبنائه والعالم.