من أحبه الله أكرمه بمساعدة الآخرين
بالفعل أفضل الناس من تُقضى على يده للناس حاجات، وأحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، فكيف إن كانت المنفعة لأيتام ضعاف لا حول لهم ولا قوة؟ وممن وفقهم الله ليكونوا عونا للضعيف سيدة فاضلة، اختارها الرؤوف الرحيم لأن تكون يد الرحمة المعينة للأيتام، وصية الله سبحانه ووصية رسوله.هذه السيدة الفاضلة من بداية عملها في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفي مركز الأمير سلطان كمديرة للمركز، وفقها الله لتربية الأيتام بالمركز والاهتمام بهم، من سن السادسة حتى الثانية عشرة، هنا ينتهي دورها الطبيعي. إلا أن الله أراد أن يكرمها لتكون من أحب الناس إلى الله بمساعدة هذه الفئة، فكانت لهم الأم الحنون، والموجهة، والمرشدة، حتى بعد تغير عملها من المركز وتكليفها مديرة للشؤون الإدارية والمالية، ومديرة للمتابعة النسائية بفرع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية.ظلت هذه الفاضلة الأم الحقيقية لهؤلاء الأيتام، تبني وتشيد صروحا بشرية، وبناء الإنسان لا يماثله أي بناء. فلم يقتصر اهتمامها على حياتهم الخاصة، بل تعداه لمتابعة دراستهم، فمنهم الكثير ممن ابتُعث للخارج، وفي أكبر الجامعات وأفضلها ثم عادوا بلائحة الشرف، يعملون الآن في أهم الدوائر الحكومية والمؤسسات، وغيرهم شق طريقه وشارك في خدمة وطنه في التنمية والتطوير وفي كل المجالات.وتستمر المتابعة لتصل لتزويج من أراد الزواج منهم «كأم هنا»، لا كمديرة وبطاقات الدعوة تشهد «والدة العريس إيمان فرشوطي» وحفلات الزواج تقام في أحسن قاعات الأفراح، وعلى مستوى لا يقل عن غيره من أفراح الأسر.للتو علمت أن هذه السيدة الفاضلة، إيمان أمين فرشوطي توجها الله، أقصد كافأها الله على عملها الإنساني، واحتوائها للأيتام بتكليفها كمساعدة لمدير عام فرع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، هذه مكافأتها في الدنيا ولن تقف- والآتي أفضل- مكافآت في الدنيا فكيف بمكافأتها في الآخرة؟أقدم لها التهنئة القلبية، وأسأل الله لها التوفيق، ليستمر العمل الصالح، ولا أشك في ذلك فمن أحبه الله أكرمه بمساعدة الآخرين.