انيسة الشريف مكي

إلّا وطني!!

«وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَات».. هذه الأرض المباركة، شرفنا الله سبحانه وتعالى بأن نعيش عليها، نعمة تستحق الشكر، وتستوجب الفداء بالدم، والروح، وكل غالٍ ونفيس. وبكل ما نملك من طاقات، بعقيدة راسخة، وبإيمان بأن الدفاع عن هذا الوطن واجب ديني ووطني.الشعارات لا تكفي، فالدفاع عنه فريضة وأمانة وطنية وأخلاقية على عاتق كل فرد من أفراد هذا الشعب.نموت من أجله ونعيش من أجله. كيف؟!!. بأن نكون جميعا مسؤولين عن حماية كل ذرة من ترابه، وبأن نربي أبناءنا على التفاني في خدمته، والاعتزاز به وبرايته وما تحمل من كلمة التوحيد وإفهامهم أن هذا العلم لا بد أن يظل عالياً دائماً وأبداً. وطني ليس مُجرد بقعةِ أرض بحدودٍ نعيش عليها كبقية الأوطان، ونحبها كما تحب الشعوب أوطانها، هذه الأرض مختلفة تماماً. هذه الأرض بزغ منها نور الإسلام، وانتشر فعمَّ كل بقاع الأرض، حتى أصبح عدد المسلمين في العالم.. ١.٥٧ مليار، وهو ما يعادل ربع سكان العالم. قبلة المسلمين التي يتجهون إليها في اليوم والليلة خمس مرات في صلواتهم. تهفو إليه القلوب من كل حدب وصوب، حبه ليس كمثله حب، حبٌ تعدى الكلمات، واتسعت له العبارات. البلد الأم لكل مسلمي العالم الكبير، علينا جميعاً أن نشعر بالفخر، والانتماء المطلق لهذا البلد، فإن فرقتنا المسافات، فلن تفرقنا الهوية، الجسد واحد، بروح واحدة، وهوية واحدة، هوية كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها. في هذه الأرض أيضاً، رُزقنا بفضل الله من الثروات الطبيعية خيراً كثيراً، موارد طبيعية تفجرت في باطن الأرض. تاريخ مشرف منذ تأسيس المملكة على يد مؤسسها المغفور له الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، فكان إرث الماضي امتداداً للحاضر، وتحولت فيها المملكة لشبه قارة بسبب حجم مخزونها من الثروات المعدنية وتنوعها، فلنشكر الله تعالى على إنعامه، ولنكن على قدر المسؤولية، نحمي، ونبني، ونصون من كل حاسد وحقود. إلا وطني حماه الله من كل سوء!!