تشويه صورة الرجل السعودي.. لمصلحة من؟!
نكت متقنة بإحكام وصور بتمثيل واضح تُنشر وتتداول، وهي لا تحمل إلا رسالة واحدة: تشويه صورة الرجل السعودي!حتى أصبح لكل نكتة وصورة مواسم محددة، تكاد تغطي على جميع جوانب الموسم الأخرى!فالرجل السعودي غير متحضر، ولذلك يتم التفنن بإلصاق أكثر الممارسات البشرية تخلفاً بشخصيته من خلال نكت تحوي قائمة طويلة بصفات غير لائقة، كل واحدة تنافس أختها في البشاعة!والرجل السعودي استغلالي ويبحث عن مصلحته الخاصة، وينظر إلى المرأة الموظفة على أنها ماكينة صراف يستغل راتبها، زوجاً كان أو أباً!والرجل السعودي مدمن على التحرش وملاحقة النساء، ولذلك يحتاج إلى قانون يلجمه!والرجل السعودي أكول، ومع كل رمضان تسوّق صورة أحد الأشخاص مستلقيا بجانب بقايا مائدة الطعام وهو بحالة مزرية وبملابس فاضحة!وغير ذلك أكثر!مما يجعلك تظن أن وراء ذلك حملة مقصودة، وعن سابق إصرار وترصد، وللأسف فإن أبناء المجتمع الذي يشوّه هم أدواتها!نحتاج ونحن نرى الخلل أن نسأل: لمصلحة من كل هذا الكذب والتشويه؟! وهل يدرك من يتداول هذه الصور والنكت أنه يسهم في العبث بنسيج مجتمعه من خلال مجموعة من الأمور المدمرة:هز ثقة أفراد المجتمع بأنفسهم ومجتمعهم، وماذا ترجو من مجتمع مهزوز الثقة؟!وتشويه صورة هذا الجيل - أباءً ومعلمين وقيادات- في وعي الأجيال القادمة، وبالتالي سيأخذ هذا الجيل خبراته وتجاربه من كل أحد غير والديه ومعلميه!بل وحتى شرخ العلاقة الطبيعية الموجودة في البيوت السعودية بين الزوج والزوجة، والتي هي أنموذج يحتذى لو نُظر لها بعين سليمة، وأعطي الشذوذ حجمه الطبيعي!لذا ليتنا ندرك أن ما يحدث الآن هو لعب بالنار، وتدمير للمجتمع على يد أبنائه وبناته باسم الطرفة والإضحاك!وعلى العقلاء أن يقوموا بدورهم من خلال التوقف عن المساهمة في نشر هذه الصور والنكت التشويهية، ومعالجة ما يحدث من السفهاء بنشر وتداول الصور ذات الرسائل الإيجابية، وهي الأغلب في مجتمع القيم الذي نحظى به!وهذا هو أقل الواجب إن كنا نحب وطننا - بل وأنفسنا- حقاً!