مسارات خاصة وإعلانات مشوهة
الملاحظة التي ترى بالعيون المجردة في مختلف شوارعنا الرئيسية والفرعية بالمملكة هي تعرقل سيارات الاسعاف وسيارات المطافي والنجدة بسبب اكتظاظ المركبات وعدم وجود المسارات المخصصة لسيارات الخدمات العامة، فالسيارات الخفيفة والثقيلة تحول دون مرور تلك السيارات، والثواني القليلة مهمة للغاية فيما يتعلق بإسعاف المرضى أو اطفاء الحرائق أو غيرها من الخدمات الضرورية.لا بد من ايجاد مسارات خاصة على كافة الطرق يمنع استخدامها من قبل كافة المركبات ما عدا تلك المخصصة للخدمات المستعجلة كما هو الحال بالنسبة لسيارات الاسعاف وسيارات الدفاع المدني وسيارات النجدة، وكافة المركبات لا يستطيع أصحابها بالفعل أن يفعلوا شيئا ازاء السماح لمركبات الخدمات بالمرور، فالشوارع مكتظة بالسيارات عادة، وهذا الاكتظاظ يحول بالفعل دون امكانية مرور تلك المركبات المخصصة للخدمات بالسرعة المتوخاة.في كافة المدن الحديثة تنشأ تلك المسارات على جوانب الطرق لتعبر منها مركبات الخدمات دون عرقلة فتصل في مواعيد قياسية لإنقاذ المرضى والمصابين والمحتاجين، وأظن أننا في أمس الحاجة لإنشاء تلك المسارات الضرورية، وهي تمثل الحل الوحيد والأنسب لاحتواء تلك المشكلة التي لا أراها مستعصية والتي تحول دون وصول مركبات تلك الخدمات في أسرع الأوقات.الملاحظة الأخرى التي أود طرحها في هذه العجالة تتمحور حول انتشار الاعلانات بشكل لافت للنظر على جدران البيوت والعمارات وأعمدة الكهرباء والصرافات الآلية وفي كل الأمكنة التي يمكن لصق أوراق تلك الاعلانات عليها، وهو عيب كبير يشوه أشكال تلك المنشآت، ولا أظن أن هذه الطريقة تخدم المواطنين لأنها توضع في أمكنة غير لائقة لوضع الاعلانات فيها، وهي طريقة غير صائبة وغير قانونية كما أظن.هذه طرق خاطئة لنشر خدمات المعلنين التي بالامكان نشرها عبر وسائل عديدة كرفع اللوحات على الطرق بعد الحصول على التراخيص الخاصة من الجهات المسؤولة، أو نشرها في الأماكن المخصصة والمسموح بها نظاما أو عبر الأجهزة الاعلامية المختلفة، أما أن تشوه منشآتنا بتلك الملصقات فهو أمر يدعو للدهشة ويدعو لرسم علامات من التعجب أمام أولئك الذين يقدمون على هذه الطرق الخاطئة المشوهة للمنشآت والمرافق العامة.لا بد من معاقبة أصحاب الشركات والأفراد الممارسين لتلك العادة السيئة عقابا رادعا يحول دون استمرارية هذه الطريقة الموغلة في الخطأ، وأظن أن أصحاب هذه الطريقة يريدون الافلات من دفع المال كثر أو قل لقاء رفع أو نشر الاعلان عبر الوسائل المعهودة للرفع أو النشر، وهذا الافلات لا مبرر له على الاطلاق، فمن المعروف أن التاجر الذي يريد نشر سلعته واشهارها بين الناس يخصص جزءا من المال لصرفه على الاعلان بالطرق والوسائل القانونية والمشروعة، وهو أمر معمول به في كبريات الشركات والمؤسسات التجارية، أما نشر الملصقات الاعلانية بتلك الطرق الخاطئة فلا بد من النظر في مسألتها نظرة مسؤولة وحاسمة.