الرؤية الطموح ولا للفساد
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في حديثه التلفازي لقناة إم بي سي التي بثته أمس الأول على أهمية رؤية المملكة الطموح 2030 بدفعاتها الثلاث وأهمية برنامج التحول الوطني، حيث يمثلان معا انطلاق المملكة للدخول في عالم اقتصادي جديد، وهو عالم تعتمد فيه المملكة على توطين الصناعة وإيجاد بدائل للدخل غير النفط.وبرنامج التحول يهدف لتطوير أداء الأجهزة الحكومية واحتواء البطالة ومكافحة الفساد الإداري، حيث يحول الفساد دون تحقيق الأهداف المرجوة من قيام الرؤية بكل تفاصيلها وحزئياتها، ويستشف من حديث سموه أهمية القضاء على الفساد على اعتبار أنه أكبر معوق يحول دون التنمية، والمجتمعات البشرية الساعية الى النماء والرخاء وصناعة مستقبل واعد جديد لابد من مكافحتها لظاهرة الفساد والقضاء عليها.من جانب آخر فإن حديث سموه ركز على أهمية تسخير الرؤية التي انتهجتها المملكة لتحقيق الغايات المنشودة لخدمة المواطن والارتفاع بمستوياته والبحث عن المنافذ المؤدية الى رخائه وعيشه الكريم، ولعل قراءة فاحصة ومتأنية في صلب بنود الرؤية تضع الجميع أمام حقيقة ثابتة وهي أن تلك الرؤية إنما تصب كلها في روافد خدمة المواطن والسعي للارتقاء بمستواه المعيشي وتحقيق رخائه وسعادته.إعادة البدلات التي تحدث عنها سموه بعد توقفها المؤقت تصب في مصالح المواطن، وقد جاء تعليق صرف البدلات لظروف اقتصادية طارئة مرت بها البلاد، وأعيدت بعد أن تحسنت تلك الظروف في زمن قياسي مشهود، فالدولة حريصة من هذا المنطلق على تحسين أوضاع المواطنين وفقا لإعادة تلك البدلات، وغيرها من الخطوات التي من شأنها خدمة المواطنين والسهر على راحتهم.ومشروع حساب المواطن جاء هو الآخر كأسلوب سليم ونهج عقلاني حتى لا يتأثر المواطنون من أصحاب الدخل المتوسط والأقل من ارتفاع أسعار الطاقة، فالتعويض سوف يؤدي الى تجنبهم أي ارتفاعات طارئة ويؤدي الى امكانية مواجهتهم لتلك الارتفاعات، ولا شك أن هذا التعويض يمثل في جوهره اهتماما واضحا بمصالح المواطن فهو المحرك الأساسي لعمليات التنمية والبناء في الوطن.وانتهاج خدمة الثروة البشرية في الوطن على اعتبار أنها في عرف القيادة الرشيدة تمثل أغلى الثروات وأهمها يتجلى في مشروع القدية الذي تحدث عنه سموه، وعن برامج اسكانية تهدف الى بناء آلاف الوحدات السكنية للمواطنين حيث يتولى صندوق التنمية العقاري مهمات تنمية قطاع الاسكان خدمة لسائر المواطنين، فالمساكن المريحة تدفع المواطن للتفرغ لأعماله بطريقة صحيحة وايجابية، وتدفع الى رخائه وتمتعه بالاستقرار والعيش الكريم.