البحث عن رخاء المواطن ورفاهيته
سائر الخطوات التنموية والتصحيحية التي تتخذها الدولة تصب كلها في رافد مصلحة المواطن أولا وأخيرا، بحكم أنه يمثل الثروة الحقيقية للوطن، وإليه يجب أن توجه كافة الخدمات؛ للوصول إلى أقصى غايات رفاهيته ورخائه وعيشه الكريم، فكل الخطوات الحكيمة التي اتخذتها وتتخذها الدولة من شأنها تحسين معيشة المواطن والبحث عن كل القنوات المؤدية إلى رخائه. من هذا المنطلق، جاءت موافقة مجلس الوزراء الموقر في جلسته المعتادة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - يوم أمس الأول على نقل ملكية شركة الماء والكهرباء كاملة الى الحكومة، وهي خطوة تعني العمل بفعالية مؤثرة على التخفيف من معاناة المواطن ومده باحتياجاته الضرورية بأقل الأسعار دعما له وحرصا من الدولة على تيسير معيشته. هذه خطوة سوف تنعكس آثارها الايجابية على المواطن، فإنشاء صندوق الموازنة لتغطية العجز الناتج عن الفرق بين الدخل المفترض لقطاع المياه بناء على أسس تجارية والدخل الحقيقي المتحقق من التعريفة المعتمدة رسميا يترجم حرفيا انتهاج كافة السبل لتخفيف الأعباء على المواطن، وهي خطوة من شأنها أن تحقق المزيد من رفاهيته فهو يشكل بالفعل الثروة الحقيقية للوطن في عرف القيادة الرشيدة. وهو تخفيف يعني أن الدولة حريصة أشد الحرص على اتخاذ مختلف الخطوات المؤدية الى رخاء المواطن والبحث عن طرائق عيشه الكريم لترجمتها الى واقع مشهود، فرغم الهزات الاقتصادية التي اعترت الأسواق الدولية بفعل انخفاض أسعار النفط وتذبذبه، ورغم تحمل المملكة لتبعات قيادتها للقوات المتحالفة لإعادة الشرعية لليمن، إلا أن ذلك لم يمنع الدولة بأي حال من الأحوال من التفكير دائما في تحسين أوضاع المواطنين والبحث عن قنوات رخائهم وسعادتهم. إنها خطوة تضاف إلى سلسلة من الخطوات التي تتخذها الدولة من أجل إسعاد المواطن ورفاهيته، ومن ضمنها البدء في تطبيق رؤية المملكة الطموح 2030 وكذلك برنامج التحول الوطني وهما مشروعان حيويان سوف يؤديان معا إلى ازدهار الوطن وتنميته وتقدمه من خلال توطين الصناعة وتنويع مصادر الدخل بطريقة سوف تنعكس آثارها الايجابية على رخاء المواطن والرفع من مستوى معيشته. والدولة حريصة كل الحرص منذ إنشاء كيانها الشامخ على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وحتى العهد الحاضر الزاهر على العمل بكفاءة واقتدار وتمكن من اتخاذ كافة الاجراءات والخطوات المتاحة التي من شأنها أن تحسن من أوضاع المواطن المعيشية وترقى بمستوياته، وهي خطوات أدت وما زالت تؤدي الى رخاء هذه الثروة الحقيقية للوطن والاهتمام بها ورعايتها.