المنافسة وأهمية المبادرة والإصرار
أردت التوقف هنا عند الكلمة الضافية التي وجهها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، أثناء تدشينه حفل التخرج السابع والأربعين لطلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالاستاد الرياضي في المدينة الجامعية بالظهران، فقد رأيت فيها عدة نقاط حيوية، يتوجب إظهارها والتعليق عليها؛ لأهميتها القصوى لشبابنا الواعد. لقد أكد سموه أن مفاتيح النجاح لا تتحقق إلا بالتوكل على الله حق توكله، ثم بالعمل الجاد الصادق والتطوير المستمر والثقة بالنفس، وتلك مفاتيح لها أهميتها في شحذ همم الشباب؛ لصناعة مستقبلهم الواعد، فالثقة بالله- عز وجل- تعتبر من أهم الخطوات نحو تحقيق الآمال والأحلام، وهو التوكل الذي به تستقيم الأمور، وبهذا التوكل يستطيع الشاب أن يعمل لتطوير نفسه وزرع الثقة فيما يؤديه من عمل. وفي الكلمة ذاتها، طرح سموه نقطة هامة وحيوية، تتعلق بالإنسان فهو ركيزة التنمية وأساسها، وهذه نقطة حيوية تترجمها حكومة خادم الحرمين الشريفين- يحفظه الله-، فالإنسان في عرفه هو الثروة الحقيقية للوطن، وإليها يجب أن تسخر كافة الإمكانات، فالإنسان هو الثروة الأهم للوطن، حيث تقوم على أكتافه سبل التنمية، وازاء ذلك فإنه يمثل ثروة هامة تعد من أغلى الثروات وأثمنها. كما أن الأمم المتقدمة، كما قال سموه، تتقدم بالعلم والمعرفة، وهذه حقيقة لا جدال حولها، ولا يمكن لأمة من أمم الأرض أن ترقى الى درجات التقدم إلا بالعلم النافع الذي ينعكس ايجابا على قنوات تنميتها في كل المجالات والميادين، فبالعلم والمعرفة يتحقق للأوطان ما تريد تحقيقه من تقدم ونمو، وهذه حقيقة مشهودة على الأرض يكاد يراها البشر بعيونهم المجردة.وما زال شباب الوطن- بحمد الله- يحققون سلسلة من النجاحات المتعاقبة بابتكاراتهم وبحوثهم المتميزة، لا سيما في جامعة عريقة مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، فطلابها يحققون المزيد من النجاحات التي ساهمت وما زالت تساهم بوضوح في تنمية مجتمعهم السعودي والوصول به الى العالمية باقتدار وتمكن وجدارة، والوصول الى هذه المرتبة يتحقق بالفعل بمزيد من الجهد والمثابرة، وهذا ما يتجلى من خلال أنشطة طلاب الجامعة ومجهوداتهم. ولا شك أن هذا الصرح العلمي الكبير حقق الكثير من الإنجازات الرائدة التي تستحق من أبناء الوطن الإشادة بمختلف الجهود المبذولة من قبل شباب الجامعة، لتحقيق الكثير من الإنجازات الرائدة التي يفخر بها كل مواطن، فالمجهودات المبذولة في مجال البحث العلمي والتواصل المجتمعي تذكر وتشكر لهذه الجامعة، التي حققت الكثير من الإنجازات العلمية الرائدة بفضل الله ثم بفضل دعم وتشجيع القيادة الرشيدة.حصلت الجامعة على عدد من براءات الاختراع في مجالات علمية متعددة؛ مما مكنها من الوصول إلى المركز الرابع عشر عالميا في قائمة الجامعات الأعلى حصولا على براءات اختراع من مكتب براءات الاختراع الأمريكي، فقد تحقق للجامعة الحصول على 115 براءة في عام 2016 فقط، وهو مثال فقط لإنجاز باهر. الكفاءات الوطنية الشابة هي التي تعتمد عليها الجامعة في تحقيق تلك البراءات وفي تحقيق كافة النجاحات العلمية المتعاقبة، فقد جودت تلك الكفاءات في المهارات والتجارب التي انعكست ايجابا في سلوكهم وفي تحقيق جملة من النجاحات المعلنة في كثير من القنوات العلمية والمعرفية، وهي كفاءات ما زالت بفضل الله ثم بفضل دعم القيادة الرشيدة تتولى أعلى المناصب والمراتب. يحق لهذا الصرح العلمي الكبير أن يفخر بطلابه ويفخر بما قدموه من إنجازات وتضحيات لرفع شأن هذا الوطن والمساهمة الجادة والفاعلة في تنميته وتطويره.