كلمة اليوم

جريمة خان شيخون وآخر الخزي

عبرت المملكة عن إدانتها وشجبها واستنكارها للهجوم الغاشم من نظام دمشق، ومرتزقته على مدينة خان شيخون شمالي منطقة إدلب السورية بالسلاح الكيماوي، والذي راح ضحيته العشرات من النساء والأطفال والمدنيين العزل الذين كانوا يعيشون تحت الحصار بلا حول ولا قوة، جاء ذلك على لسان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، أكد أن هذا العمل الإجرامي وغير المسؤول، والذي يأتي ضمن المسلسل الدامي من الانتهاكات التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه ومواطنيه، إنما يمثل تحديا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية، والمبادىء الأخلاقية الإنسانية، كما أنه يعد انتهاكا جديدا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيمائية، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2118، ورقم 2209 الخاصة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وجدد المصدر تأكيد المملكة على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته في التصدي لهذه الممارسات الإجرامية بكل حزم وجدية. وقد تداعت ردود الفعل العربية والدولية تجاه هذا الهجوم البغيض الخارج عن كل أنساق الأخلاق، والتي لا يضع لها نظام دمشق أي مكان في معاييره في حربه ضد شعبه، حيث تكرر استخدام مثل هذه الأسلحة المحرمة ضد العزل وبدم بارد من قبل النظام وأعوانه، في ظل صمت المجتمع الدولي عبر مؤسساته الرسمية، وعجزه عن اتخاذ ما يكفي من القرارات والمواقف لحماية الأطفال والنساء والعزل، وكأنما كم الدماء والأشلاء التي خلفتها هذه الحرب لإبقاء الأسد جسدا على كرسية قد عطلت الأحاسيس الإنسانية، رغم أن هذه الفاجعة التي تألم لها الجميع قد حركت حتى مشاعر الأعداء بما في ذلك بنيامين نتنياهو رئيس وزارة العدو الإسرائيلي، في موقف يندى له الجبين، ويفترض أن يسيل العرق البارد خجلا من جباه دعاة القومية والمقاومة عندما تستفز أفعالهم العدوانية ضد مواطنيهم مشاعر العدو قبل الصديق، مما يعني أنهم تجاوزوا بطيشهم وإجرامهم كل الخطوط، وكل المعايير، وأي خزي لنظام الأسد الذي يتمطى بدعم إيران وحزب الشيطان وروسيا والفصائل المذهبية أكثر من أن يرف جفن عدو طالما تربص بنا الوقيعة على هكذا فاجعة طالت النساء والأطفال، وعلى يد من يدعي زورا وبهتانا العروبة، والمقاومة. فهل ثمة خزي أكثر من أن يرق قلب نتنياهو (العدو) على جرائم (بشار) المقاوم ضد شعبه وأبناء جلدته؟.