تلك المخططات.. خطر بيئي
أثار استغرابي حديث نشر مؤخرا في إحدى الصحف المحلية، يحذر فيه خبراء في مجال البيئة من المخططات المردومة وهي التي بنيت على بيئة بحرية وأنها تنذر بكارثة بيئية وصحية فيما يتعلق بصحة الإنسان نتيجة تكاثر الحشرات خلاف نقلها لعدد من الأمراض الوبائية القاتلة ويشير الخبراء إلى أمر خطير جدا وهو تصاعد من تربة تلك المخططات غازات سامة وضعت خلال الردم في تربتها الأساسية، ينتج عن استنشاقها الإصابة بأمراض سرطانية خطيرة، كما أشاروا إلى أن من يسكنون في تلك المخططات يتعرضون لدمار منازلهم بعد زمن؟. معلومات لم أسمع عنها من قبل، تستحق الاهتمام والمتابعة، وما دام الوضع كذلك فهو شبيه بخطورته في البناء بمجاري الأودية التي لا تظهر مشاكلها إلا بعد فترة من الزمن وتكون كارثية تأكل الأخضر واليابس. ردم شواطئ البحار للحصول على مساحات بحرية إضافية ظاهرة منتشرة في العديد من دول العالم، ولكن ما نجهله هو خطورة هذا الأمر، الذي يؤدي إلى كوارث صحية ومادية حسب ما ذكر الخبراء، في السابق كنت أعتقد أن المسألة تتم معالجتها بطريقة سليمة، وبدون أي أضرار، ولكن يبدو أن الوضع مختلف تماما فليس هناك أضمن من البناء على أرض بوضعها الطبيعي بدون تدخل ليد الإنسان بالتحريف والتعديل الذي يؤذي البيئة ويقتل الكائنات الموجودة ويسبب الكوارث. لدينا ولله الحمد لا يوجد ردم كبير للشواطئ ولكنها موجودة ويجب الحذر منها وبالأخص على مستوى الأفراد الذين ربما يشترون في مثل هذه المواقع غير الصحية، كما يفترض التنبيه على الراغبين في الشراء أو الاستثمار خارج المملكة في مناطق تشتهر بالردم والبناء على البيئات البحرية بالابتعاد عن ذلك؛ لأنها ربما تتحول الى بؤرة للأمراض المعدية مما يتسبب في انتقالها إلى داخل المملكة.جميعنا نتطلع للسكن في مواقع مطلة على البحر للاستمتاع بالأجواء الخلابة والمناظر الساحرة التي توفرها الشواطئ، ولكن إذا اقترن ذلك بأضرار ومشاكل مادية وصحية فالأفضل الابتعاد عنها قدر الإمكان، وإذا كان هناك حاجة ماسة للردم أتمنى أن يكون للطرق ومطاعم الأكلات السريعة ووضع المنحوتات والأشكال الجمالية فقط وليس للسكن.تحذير مهم أتمنى أخذه بعين الاعتبار ودراسته بشكل جدي والاستفادة من الدول الأخرى التي لها باع طويل في هذا النوع من أشكال البناء.