محمد البكر

جمعية ترابط خلف الكواليس

طرحت سؤالًا على أكثر من خمسين شخصًا من مختلف الشرائح والأعمار الذين تربطني بهم علاقات، وللأسف لم ينجح أحد منهم في الإجابة عن سؤالي. وقد كان السؤال البسيط هو «هل تعرف أي شيء عن جمعية ترابط؟!». أقرب الإجابات كان أن هذه الجمعية معنية بالشؤون الأسرية. لن أطيل عليكم فمساحة هذا المقال لا تحتمل التطويل. هذه الجمعية والمرخصة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، معنية برعاية المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات المنطقة والقادمين من المدن البعيدة عن أماكن علاجهم، خاصة في المستشفيات التخصصية، كمستشفى الملك فهد التخصصي أو قوى الأمن والخبر الجامعي والبرج الطبي وتخصصي العيون. هذه الجمعية ليست علاجية، بل هي مساندة للمرضى وعائلاتهم من خلال تأمين سكن لهم في شقق فندقية، حيث استفاد من هذه الخدمات الإنسانية أكثر من 5000 مريض قدموا من خارج الدمام، قضوا 20 ألف ليلة، مستفيدين من خدمات التنقل من مقر إقامتهم لمراكزهم العلاجية، ناهيك عن استفادتهم من صرف أجهزة طبية بأكثر من 5.5 مليون ريال، يتم تأمينها خلال 48 ساعة. وكل هذه الخدمات تقدم مجانا ووفق أفضل معايير الجودة والأداء لمن يقل دخله الشهري عن 5000 ريال. والأهم من تأمين الاحتياجات، هو الجانب الإنساني والنفسي الذي يحتاجه المريض، كما جاء في الحديث في حق المسلم قال صلى الله عليه وسلم: «.... تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». ومعلوم أن السهر لا يشفي لكنه يغذي حاجته النفسية والمعنوية. لعلنا في هذا المقام نشير للمبادرة الخيرة التي قام بها الشيخ عبد الرزاق الأنصاري -يرحمه الله- مع أبنائه، لبناء نزل لإسكان المرضى يحتوي على 58 جناحا والذي سيكون جاهزا خلال عام. فاللهم اجعل ذلك في ميزان حسناته وحسنات أبنائه، وحسنات كل من دعم وساند وبارك هذا المشروع الخيري الكبير. ولكم تحياتي.