السفر لا عيب ولا ممنوع
مع كل إجازة مهما طالت أو قصرت، تعج منافذ المملكة الجوية والبرية بآلاف المسافرين، ومعها تضج وسائل التواصل الاجتماعي، بالتغريدات والتعليقات، ليس على المسافرين فحسب، بل حتى على الوطن. تارة يعتبرون هذه الهجرة المؤقتة، هربا من بلادهم لانعدام وسائل الترفيه، وتارة أخرى للنيل من المجتمع السعودي حتى لو كانوا هم جزءا منه. السفر حرية شخصية، ورغبة بشرية للتغيير. ولو نظرنا للدول الأكثر جاذبية للسياح، لوجدنا أن أهلها أيضا يسافرون ويتجولون في أصقاع الدنيا. الأمريكيون والسويسريون والماليزيون والألمان والفرنسيون والإنجليز، وكل شعوب العالم تسافر وتتجول وتستمتع، ولم نسمع أحدا من تلك الدول قال أنه يسافر كي يهرب من بلده. ففي أمريكا كل وسائل الترفيه، وفي سويسرا طبيعة وطقس يجعلك تحلم بجنة الأرض، وفي انجلترا عراقة وتسوق، وهكذا هم شعوب العالم. فليس في السفر ما يضر أحدا أو يزعجه. لكن بشرط ألا يكون السفر على حساب أولوياتك الأخرى. بمعنى أن عليك ألا تقترض لتسافر، أو تقدم السفر على الادخار لمستقبلك ومستقبل عائلتك، أو تضحي بجودة دراسة أبنائك لحساب وناستهم، أو تكرر سفراتك مع كل إجازة. قبل ثلاثة عقود قال لي شخص أمريكي مع عائلته صادفته في رحلة سياحية جماعية، إنه يدخر كل شهر جزءا بسيطا من دخله لسفرته كل صيف، وهو ما شجع كل أفراد الأسرة على التوفير للسفرة السنوية. ومنذ ذلك التاريخ وأنا أطبق نصيحته بامتياز. وأضيف لكم نصيحة على نصيحته بالابتعاد عن أماكن السكن القريبة جدا من الأماكن السياحية لارتفاع أسعارها، والبحث في الرحلات الجماعية التي تنظمها المكاتب السياحية ففيها خيارات كثيرة وتوفير في الوقت والمال وكل إجازة وأنتم بخير. ولكم تحياتي.