كلمة اليوم

المحطـة الرابعة ومرحلتها التاريخية

تكتسب زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز– يحفظه الله– لطوكيو أهمية خاصة فهي تمثل مرحلة تاريخية في علاقات الرياض بطوكيو، كما أنها تمثل بكل تفاصيلها وجزئياتها التمهيد للولوج الى عمق الشراكات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، والمناخات مواتية ومناسبة لتحقيق المزيد من الشراكات بينهما لما فيه تحقيق أقصى غايات وأهداف التعاون المثمر بين البلدين.ويهم المملكة في خضم شراكاتها مع اليابان لاسيما الاقتصادية والصناعية منها ترجمة رؤيتها الطموح 2030، فتلك الشراكات سوف تؤدي الى نهضة صناعية غير مسبوقة بالمملكة تتسم بتنويع مصادر الدخل وعدم الاهتمام الكلي على النفط كمصدر وحيد للدخل، كما أن تلك الشراكات سوف تساهم بدعم الاقتصاد الياباني، فهي في مجموعها تصب في روافد المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.وتعد اليابان شريكا تجاريا مهما للمملكة حيث يتصاعد حجم التبادل التجاري بينهما بشكل ملحوظ حتى وصل الى أرقام قياسية مدهشة في فترة زمنية قصيرة بما يؤكد رغبة البلدين في دعم الشراكات بينهما في الحقل التجاري وغيره من الحقول، فالتبادل التجاري بين الرياض وطوكيو وصل الى مستويات عالية تؤكد صحة الشراكات القديمة وما قد يستجد من شراكات لدعم تلك المستويات والنهوض بها.من جانب آخر فان أجواء الأمن والاستقرار في البلدين الصديقين تمثل مناخا مناسبا لانتعاش اقتصادي مأمول بينهما سوف تنعكس آثاره الايجابية على المستقبل البعيد المنشود وفقا للشراكات المعقودة بينهما، ولا شك أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الحالية لطوكيو فاتحة طيبة لتحرك كبير ومتسارع من قبل المستثمرين والشركات في كلا البلدين للوصول الى الأهداف والغايات المنشودة لما فيه مصالح الشعبين الصديقين.ويبدو واضحا للعيان أن الزيارة الحالية لخادم الحرمين الشريفين لطوكيو تفتح آفاقا جديدة لتعاون وثيق بين البلدين في كافة مجالات وميادين التعاون، كما أن تطابق وجهات النظر بين الرياض وطوكيو حيال معظم الأزمات السياسية العالقة في العالم ومنها أزمات الشرق الأوسط تمهد لتعاون مثمر سوف يؤدي الى التباحث في أقصر الطرق وأنجعها لحلحلة تلك الأزمات والوصول بها الى برالأمان.ورغم أن ملف رؤية المملكة وملف الاستثمارات والملف السياسي مطروحة خلال الزيارة الا أن البلدين يسعيان الى دحر ظاهرة الارهاب وتخليص العالم من شرورها ومصائبها، وهما يعملان معا مع كافة دول العالم المحبة للسلام والحرية والأمن الى تعميق الجهود المشتركة للحيلولة دون انتشار تلك الظاهرة الى كافة أصقاع الأرض والعمل بمثابرة وجدية لايجاد السبل الكفيلة باحتواء تلك الظاهرة والقضاء عليها واجتثاثها من جذورها.