لا سكر ولا ضغط بعد اليوم
لا يخلو هاتفي يومياً من رسائل الواتساب التي تصلني من أكثر من مصدر، والمتعلقة بأدوية جديدة لمعظم الأمراض المستعصية أو المزمنة. لا يختلف الأمر إن كان المرض صداعاً خفيفاً أو مرضاً خطيراً كالسرطان أعاذنا وأعاذكم الله منه وشفى من أصيب به، ناهيك عن علاجات لأمراض السكر والضغط وآلام المفاصل والقولون وغيرها من أمراض العصر.مثل هذه الأمراض تنتشر في كل بقاع الدنيا، لا فرق بين مجتمع غني أو فقير، ولا بين فئة دون غيرها. ولهذا فإن أي اكتشاف لعلاج أي من هذه الأمراض، سوف يتصدر نشرات الأخبار العالمية قبل المحلية، وستفرد له وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مساحات كبيرة من الاهتمام والمتابعة. ومع ذلك فهناك من يصدق ما يصله من أخبار عبر الواتساب، بل يسارع لإعادة ارسالها للمجموعات الأخرى، قبل أن يتأكد مما وصله، وكأنه حقق سبقاً يستحق الثناء عليه.هناك عصابات متخصصة في الترويج لأطباء وهميين ولأدوية مغشوشة ولتجارب كاذبة، لإيهام بعض السذج من بسطاء الناس، مستغلين حاجة المرضى لأي أمل بالعلاج والخلاص من أمراضهم تلك. وهذه العصابات تجد من يدعمها ويروج لها، عبر مساهمته بإعادة إرسال تلك الرسائل الملغومة، متجاهلاً ما يشكله ذلك من خطورة على المرضى أنفسهم.بعض تلك العلاجات تطلب من المريض التوقف عن أخذ أدوية السكر أو الضغط أو الفشل الكلوي واستبدالها بتلك الوصفات القاتلة، رغم إدراك الجميع خطورة التوقف عن أخذ علاجات تلك الأمراض في وقتها الصحيح.توقفوا عن المساهمة في تضليل الناس، فلا علاجات جديدة لمثل هذه الأمراض المزمنة أو المستعصية. ولا تكونوا ممن ينطبق عليهم المثل الشعبي «عمك أصمخ». ولكم تحياتي.