محمد البكر

مكافحة الحرائق.. ابدأ بنفسك

نسمع دائما عن المثل الشعبي «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، كما نسمع عن القول الشائع «النار من مستصغر الشرر». ومع أن معظمنا يفهم معنى هذين المثالين، إلا أن غالبيتنا لا تطبق معناهما على أرض الواقع.اليوم يحتفل الدفاع المدني بيومه العالمي، ورغم أهمية هذا الجهاز الحكومي الحساس لحياة كل إنسان، ورغم كل ما يقوم به من برامج توعوية للناس، إلا أنه وبرامجه تلك، لا تجد الاهتمام الصحيح من قبل المواطنين والمقيمين.أخطاء صغيرة نرتكبها إهمالا، تكون نتائجها كارثية. فكم أسرة فقدت عزيزا عليها جراء تعرضها لحرائق واختناقات جراء تسرب الأدخنة والغاز. تلك الكوارث كان يمكن تفاديها بخطوات بسيطة. هناك أجهزة لكشف الدخان لحظة انتشارها. هذه الأدخنة لا تأتي من فراغ، فلا دخان بلا نار، ولو توفرت تلك الأجهزة وبمشيئة الله لدرأت عنا شر الحرائق وتداعياتها، ولنبهت الأسرة قبل انتشار النار في منزلهم.هذه الأجهزة رخيصة جدا وقيمتها لا تتعدى قيمة وجبة سريعة لطفل من أطفالنا. ولو وزعت خمسة أو ستة أجهزة في أرجاء اي منزل قبل أن يتعرض لحريق، لكانت الخسائر بإذن الله قليلة جدا خاصة في الأرواح البشرية. وما ينطبق على تلك الأجهزة، ينطبق أيضا على التوصيلات الكهربائية وضرورة عدم تحميلها فوق قوتها وتحملها، ناهيك عن طفايات الحريق المتوفرة في الأسواق والتي تشكل خط الدفاع الثاني بعد أجهزة كشف الدخان.رسالتي لكم بألا تتهاونوا في هذا الأمر كي لا تفقدوا حبيبا ولا تتحسروا على قريب. ولكم تحياتي.