محمد البكر

هل سمعتني يا مصطفى؟!!

كنت لتوي قد وصلت لبيتي وقد بدأ برنامج صدى الملاعب الذي يقدمه الصديق العتيق «مصطفى الآغا». قبل البرنامج بساعات كنت أشارك في ندوة عن الإعلام التطوعي. تحدثت فيها عن دور الإعلام الرياضي في دعم العمل التطوعي. ولا أخفيكم أنني كنت قاسيا في نقدي للإعلام الرياضي المقروء والمسموع والمرئي، لتجاهله العمل التطوعي.تابعت البرنامج فشدتني فقرتان كانتا كافيتين للرد على ما قلته في تلك الندوة وكأن الزميل مصطفى قد سمعني. الأولى: تقرير عن العمل التطوعي لجمعية الهلال الأحمر في المنطقة الشرقية، والثانية: عن مبادرة هيئة الرياضة بتقديم خدمة الاستماع المباشر لمعلقي المباريات للحضور من المشجعين المكفوفين. سأكتب اليوم عن المبادرة الأولى ولاحقا سأكتب عن الأخرى. أبرز التقرير الأول جهود مجموعة شباب سعوديين منهم أطباء ومتخصصون في الإسعافات الأولية، سواء البسيطة منها أو الصعبة كحالات ارتفاع أو انخفاض الضغط والسكر، وهم يعملون تطوعا أثناء مباريات كرة القدم. أكثر من 62 شابا بادروا بهذا العمل التطوعي الهام وتوزعوا على مدرجات استاد الأمير محمد بن فهد، ليضربوا لنا أجمل الصور عن شبابنا وما وصلوا إليه من تحضر ووعي. كثيرة هي برامجنا، لكنها مقصرة في تسليط الضوء على مثل هذه الأعمال المتميزة، وأستثني «الآن» منها صدى الملاعب الذي رزقه الله بمبدع اسمه طلال الغامدي يبحث عن أفكار جديدة تجعله متميزا عن أقرانه بدعم من معلمه الزميل «أبو كرم». شكرا لشبابنا على عملهم التطوعي الذي يؤكد رقيهم وحسن ثقافتهم، وشكرا للهلال الأحمر السعودي الذي منحهم الفرصة ليكونوا داعمين لرجال هذا القطاع الحساس. مبادرات تطوعية كثيرة يتبناها شبابنا السعودي ولكنها لا تحظى بالاهتمام الإعلامي. وهذا ما هدفت إليه تلك الندوة، فهل يفتح إعلامنا صفحة جديدة عنوانها «العمل التطوعي»؟! لكم تحياتي.