محمد العصيمي

عاصفة معلمة!!

غضب كثيرون وكثيرات من مقالي (قسوة معلمة) الذي نشر يوم الثلاثاء الماضي رغم أنني ذيلته بالاعتذار إذا كان ما وصفت به هذه المعلمة وقسوتها غير دقيق، إذ لم يكن أحد، ولا حتى هي، قد حسم المسألة بشكل يقيني. من الغاضبين من رمزت لنفسها باسم (حلم معلمة) وكتبت ردًا أورده هنا كما كتبته هي تماما: «أنتم لا تعلمون ماذا تفعل المعلمة حتى تتقن الطالبة. فقط نريد من أحدكم أن يأخذ فصلا لمدة شهر ويعلم ويصحح ويكتب في الخطة الأسبوعية أو في كتاب الواجبات أو كتاب الطالبة. وأن يدفع من الراتب من دون مقابل هدايا بشكل يومي. وأن يحضر الدروس وأدوات الاستراتيجيات ويحملها مع باقي الأدوات إلى الفصول. ويدخل الحصص بمعدل 24 حصة في الأسبوع. ويكون الأداء نهاية العام أقل من 95% لأن الوزارة لن تعطي أكثر من 95% إلا لـ 5 معلمات من أصل جميع المعلمات. الظلم ظلمات يوم القيامة».انتهى كلام المعلمة العاصف ولم ينته كلامي، فكل الأعاصير التي اثارتها في هذه الزوبعة لا تعني أن المعلمة، أي معلمة، منزهة ولا تخطئ. كلنا، في أي مهنة من المهن، نخطئ لكن الفرق هو أن ترص الأعذار والمنجزات، كما فعلت، لتنكر أو تبرر خطأك، أو تعترف بالخطأ وتعتذر لأن لا أحد أبداً سيضعك في مرتبة من لا يخطئون. كون المعلمة تفعل كل ما ذكرت فإن هذا لا يعفيها من أن تكون رحيمة وعطوفة وذات حنان كبير على بناتها الطالبات، صغيرات أو كبيرات. وأحسب أن كل المعلمات كذلك ما عدا من تقع في خطأ، لسبب أو لآخر، لأنها بشر.نحن، حين ننتقد أو نسجل ملاحظة فإننا لا نقصد الإساءة أو التقليل من شأن ودور المعلمة وجهودها؛ بقدر ما نريد أن نعينها على الإصلاح والاتقان وعدم الوقوع في الأخطاء أيا كانت هذه الأخطاء من باب: «رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي».