شلاش الضبعان

إلا خليجنا!

سبق أن كتبت عن وصية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة والشباب لأعضاء الاتحاد السعودي الجديد عندما قال وهو يستقبلهم لأول مرة: «خافوا الله»! وكتبت حينها: أتمنى أن يستفيد جميع العاملين في الوسط الرياضي - وخصوصا المحللين الرياضيين- من هذه النصيحة ويخافوا الله فينا!ويظهر أن نصيحة الأمير الذهبية ما زالت بعيدة عن أذهان بعض مقدمي البرامج الرياضية ومحلليها، والدليل ما حصل في اليومين الماضيين من انسياق وراء إثارة الكاميرات وتطبيل المطبلين من قبل أحد مقدمي البرامج الرياضية، وتوجيه كلمات لا يسر ما بين سطورها تجاه دولة خليجية شقيقة نفخر بما قدمته للمملكة وما قدمته المملكة لها، ولا فضل بين الأشقاء! ومما زاد الوضع سوءا أن ما قيل لم يتم تجاهله من جميع إخواننا الذين وجه لهم، كما هو ما يستحقه، وكما فعل العقلاء، فلا يزال التغافل من طبع الكرام، وما بين الأشقاء أكبر من كلمات يقولها شخص لا يمثّل إلا نفسه، فظهرت ردود فعل لمقدمي برامج رياضيين في الدولة الشقيقة مبالغ فيها جدا، ما أتمنى أن يدركه موقدو الفتنة، هنا وهناك! أن الحديث عن مباراة رياضية، أو حكم لم يحتسب ضربة جزاء، أو لاعب تعدى على زميله، حتى ولو كان من خلال طرح ظالم يمثّل الأنانية وحظوظ النفس بأبشع صورها كما هو الحاصل في كثير من البرامج الرياضية، إلا أنه لا يمكن أن يكون مثل العبث بقضايا كبرى كعلاقاتنا بإخواننا، فهؤلاء عمقنا ونحن عمقهم، وتشتتنا هو أمنية كل عدو مترصد، وما أكثرهم! أتمنى مع نصيحة رئيس الهيئة العامة للرياضة والشباب بوجوب الخوف من الله، أن نرى عقوبات رادعة لكل من يعبث بوحدتنا الوطنية وعلاقاتنا بأشقائنا، لكي لا تصل الأمور إلى ما لا تحمد عقباه!