أسوأ 10 مدارس
رغم تأكيد وزارة التعليم على أهمية الانضباط وعدم غياب الطلبة خلال الأيام الأخيرة، التي تسبق الإجازات أو الاختبارات، وذلك لأن الانضباط يمثل سلوكا حضاريا عند كل الأمم الحية، ودول العالم المتقدمة أجمع. كما تضمن أحد محاور رؤية 2030 لبلادنا وطن الطموح، والوطن الطموح لا يمكن أن يكون إلا والانضباط شعاره، واستشعار المسؤولية مبدأه، والإرادة سلاحه، ورغم الجهود التي بذلت داخل المدارس لاستقطاب الطلبة من خلال الفعاليات المنفذة، والأنشطة المقامة داخل المدارس.وكذلك تحفيز الطلاب المنضبطين إلا أن غياب الأيام الأخيرة في الفترة التي تسبق الإجازات أو الاختبارات أصبحت ظاهرة تقلق الوزارة، خاصة في ظل تهاون أولياء الأمور وتراخي بعض إدارات المدارس في تطبيق لائحة السلوك والمواظبة.في وقت سابق، كانت إجابة 56% من الطلبة بـ«لا» على تصويت في وسم «هاشتاق»: هل ستداوم هذا الأسبوع كاملاً، و44 بـ«نعم»، مما يؤكد عجز الأنشطة المنفذة داخل المدارس على جذب الطالب، حتى إن أخذت جانب الترفيه في بعض صورها، إلا أنها لا تزال تتحرك في صورة تقليدية لا تتجاوز فطورا صباحيا، أو مسابقات ثقافية، أو حركية.. إلخ، وكل الصور السابقة عاجزة عن جذب الطالب، كما تفعل وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب الإلكترونية، ووسائل التقنية الأخرى، وعلى جانب بحث أسباب الظاهرة كانت الإجابة عن هاشتاق: «برأيك لماذا يكثر غياب الطلاب في أسبوع ما قبل وبعد الإجازة؟»، حيث كانت النسبة 65% على أنها عادة اجتماعية تحولت لعرف، و11% تقصير المدارس في التوجيه، و12% ضعف عقوبات الوزارة، و12% تقصير أولياء الأمور. وكمحاولة لرفع مستوى الانضباط، فرضت الوزارة هذا العام عقوبات شديدة على المدارس، التي تتهاون في غياب هذه الفترة بالتشهير والإعلان عن أفضل وأسوأ عشر مدارس في تحقيق الانضباط من عدمه بهدف تحجيم هذه الظاهرة. ويظل للثقافة المتوارثة عنفوانها المستمد من الزمن، وسيطرتها المُتجذرة من الأعراف، لذا وبعيداً عن مطرقة التهديد والوعيد من جهة، وسندان التشهير من جهة أخرى، الذي دفع بعض المدارس لتغيير النسب خوفاً من أي محاسبة، أو أن تجد نفسها في قائمة أسوأ عشر مدارس، وينبغي أن تدرك الوزارة أن هذه الثقافة المجتمعية، التي تراكمت منذ أجيال تحتاج إلى فترة من الزمن حتى تختفي من خلال نشر وعي ثقافي عند أولياء الأمور في المقام الأول في جميع وسائل الإعلام، وحتى في الأماكن المفتوحة، أيضا -لا شك- كثرة الإجازات ساهمت بقوة في هدر نحو 16% من أيام العام الدراسي الفعلية البالغة نحو 188 يوما بواقع 30 يوماً. فدمج الإجازات القصيرة مع بعضها محاولة لا بأس بها لتقليص فترات الغياب، والتشديد في تطبيق لائحة السلوك والمواظبة وعدم التساهل في قبول الأعذار الخطية له أثر للحد من الظاهرة، أما عن مقترح ربط غياب الطلاب بدخول الجامعات، فقد تكون خطوة مجدية في المرحلة الثانوية، لكن ماذا عن بقية المراحل الأخرى، كما يمكن للوزارة تشكيل لجنة لدراسة الظاهرة من خلال أساتذة الجامعات، التي تطبق فرضيات البحث، ومنها:هل غياب الوعي الأسري سبب في شيوع هذه الظاهرة؟ وهل تهاون إدارة المدرسة في تطبيق لائحة السلوك والمواظبة هو السبب؟ وهل ساهمت عدم جدية المعلم في بروز هذه الظاهرة؟ وهل الجهود التي قامت بها الوزارة كافية للتخلص من ظاهرة الغياب؟ وما الأساليب التي اتبعتها إلى الآن؟أمل الحربي قائدة تربوية الثانوية الأولى بالمبرز