قراءة في كلمة الأمير سعود بن نايف
زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «يحفظه الله» المنطقة الشرقية وجهت رسالة قوية للعالم مفادها «أن المملكة صنعت الفارق ولم تتوقف»، وتأتي هذه الرسالة في مرحلة تنموية دقيقة تؤكد مواجهة بلادنا تحدياتها الاقتصادية والتنموية بفكر اقتصادي يواكب العواصف العالمية فيما يتعلق بحركة السوق والتجارة وأسعار السلع الأساسية التي تشهد متغيرات سلبية تنعكس بالضرورة على كل الاقتصاديات العالمية بما يطال أكثرها قوة وتنافسية ومن بينها اقتصادنا الوطني.كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية بمناسبة هذه الزيارة المباركة أكدت دور بلادنا في استيعاب جميع التحديات وذلك باستمرارها في تنفيذ برامج ومشروعات التنمية والصعود بمؤشراتنا الاستثمارية والاقتصادية دون أن تتوقف وإن تباطأت، وعكست لنا غاية الزيارة الملكية للشرقية التي افتتح فيها الملك عددا من المشاريع، كما أكدت لنا أن المشاريع التي قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله» بوضع حجر أساسها أو افتتاحها أو رعايتها كلها مشاريع خير وبركة، وذات مردود هائل للاقتصاد الوطني والخدمي في كل مراحل الحياة، فهي تختلف من مشاريع إسكان إلى مشاريع بنية تحتية إلى مشاريع منشئية إلى مشاريع بتروكيماوية إلى مشاريع طاقة، فبالتالي هي مشاريع خير وبركة وهي رد شاف وكاف وواف على كل من يشكك في أي شكل من الأشكال عن دعم الدولة لجهود التنمية في كافة مناطق المملكة العربية السعودية.تضمنت كلمة سمو الأمير رسالة تتعدّى تطمين أبناء الوطن بمتانة اقتصادهم الوطني واستمرار «شرقية» العطاء في الانتاج ودعم مبادئ التنوع الاستثماري والاقتصادي وخدمة المواطن، الى أولئك الذين يتربصون وينتظرون نتائج الركود والانكماش وتأثيراته السلبية على اقتصادنا الوطني، فطالما تستمر مشروعات البناء فإنها بالتأكيد تعمل كممحاة اقتصادية لأي تشوهات أو اختلالات وسلامة اقتصادنا من تلك العيوب والأضرار التي أسهمت في تحجيم اقتصاديات الآخرين ومنعها من التطور، فمن الشرقية الى العالم جاءت رسالته ذات محتوى سياسي واقتصادي وتنموي وأكدت أن الدولة والقيادة عبرت بالتنمية مرحلة الركود وتعاملت مع الطوارئ بكياسة ردّت على كل متشكك أو متربص.يحق لسمو الأمير سعود وهو على أمر أحد أكبر وأضخم المناطق الانتاجية على مستوى العالم التأكيد بأن تنميتنا الوطنية لم ولن تتوقف وخير دليل على ذلك زيارة المليك وافتتاحه مشروعات عملاقة وفقا لما يتم التخطيط له دون أي عوائق أو كوابح لقطار النماء، وبالتالي فإن جميع مواطني بلادنا يصلون لقناعة بأن الخير يتدفق من الشرقية كما هو الحال عبر التاريخ، ومن ينتظرون أن يتوقف يطول انتظارهم ويحصدون الخيبة، وما يتم افتتاحه يتجه باقتصادنا الوطني عميقا في المستقبل ويفيض خيرا وبركة على مستقبل الأجيال ويؤسس لهم أقوى الخدمات والبنيات التي تمنحهم خيارات واسعة في العمل والانتاج، وتلك هي الدلالة التي تخلص اليها كلمة سموه في وصف هذه المشاريع بأنها مشاريع خير وبركة لأنها تضعنا ببساطة في مستوى تطلعاتنا وطموحاتنا وتضيف الينا الكثير الذي يمنحنا يقينا راسخا بأننا نمضي في مسيرتنا بصورة طبيعية ونواجه تحدياتنا بأفق تنموي واسع ونحقق أهدافنا بإرادة وطنية متينة يقودها خادم الحرمين الشريفين ومن خلفه مواطنون يثقون تماما في فكره وقراراته وتوجيهاته.