كلمة اليوم

الزيارة الملكية والمشاريع بنكهة الغيث

تشهد المنطقة الشرقية هذه الأيام حراكا رسميا على صعيد كافة محدداتها التنموية، وذلك بمناسبة الزيارة الملكية الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ للمنطقة، والذي حرص على أن تأخذ مداها الزمني بما يكفي لوقوفه ـ أيده الله ـ شخصيا على كافة احتياجاتها، وتدشين مشاريع الخير فيها، والإعداد لوضع حجر الأساس لمشاريع المستقبل في مختلف مدنها وبلداتها وحواضرها، حيث امتدتْ الزيارة الملكية الكريمة لتغطي الأحساء، لتدشين مشاريع الخير فيها، والوقوف في نفس الوقت على احتياجات أبنائها، ومتطلبات التنمية فيها بما يواكب أهميتها وتاريخها، وحرص القيادة على أن تكون هذه المحافظة على الدوام في طليعة المحافظات التي تتوافر فيها كافة البنى التحتية، والمشاريع الخدمية التي تهيئ لها ولأهلها الحياة الكريمة، تماما كما هو الحال مع بقية المدن والمحافظات. والذي تابع برنامج الزيارة الممتد إلى ما بعد منتصف هذا الأسبوع ببرامجه الحافلة التي ربما تقاطعت معها قطرات الغيث التي انهمرت خلال اليومين الماضيين على المنطقة، وعدّلت في مواعيد بعض تلك البرامج، يجد أنها ركزت على الاستمرار في دعم مشاريع البنى التحتية، والانطلاق بقوة في تعزيز المشاريع الصناعية والبتروكيماوية تماشيا مع طبيعة المنطقة صناعيا واقتصاديا، في سياق بنود وعناوين الرؤية الشاملة (السعودية 2030)، حيث حرصتْ القيادة الكريمة على أن تظل وتيرة البناء تسير بنفس القوة، أولا لاستكمال منظومة البناء التنموي التي بدأتها الدولة منذ الخطة الخمسية الأولى وحتى الآن، وثانيا لتعزيز الثقة في قدرات هذا الوطن، والرد عمليا على كل المشككين والمتربصين الذين يحاولون النيل من هذه البلاد واستقرارها، لتأتي هذه الزيارة بكل ما في برامجها من المشاريع والأهداف والرؤى لترد بالعمل وبالحقائق القائمة لا بالأقوال على كل حملات التشكيك، ولتؤكد أن هذا الوطن لا يُقيم نشاطاته على حافة الأوهام، أو من خلال الدعاية المجانية، لأنه اعتاد أن يؤسس خطواته التنموية على أسس متينة، وأن يبني مشاريعه بالتالي تحت الشمس وأمام الأعين، التي تحتفل اليوم مع قائد الوطن في هذه الأجواء الماطرة على استقبال تلك المشاريع بنكهة الغيث الكريم، الذي يروي الأكباد الظامئة، ويكرس عرفانها لقيادتها الحكيمة، ويعزز ثقتها في اقتصادات بلادها، وإنها وإن تأثرتْ بشكل أو بآخر كما كل اقتصادات العالم نتيجة التحولات في أسعار النفط، والنزاعات الاقليمية، إلا أنها وبحكم استعدادها لمواجهة تلك المتغيرات وقدرتها على استشراف المستقبل، ستكون قادرة -بفضل الله تعالى- على تجاوزها، والاستمرار بنفس قوة الدفع في مسيرة التطوير والبناء، إلى جانب العمل الجاد على تهيئة كافة المناخات للانتقال بهذا الرصيد الضخم من الثقة إلى مجالات أرحب، لا بد -بإذن الله- وأن تنقل هذه البلاد التي هي الآن ضمن قائمة دول العشرين الاقتصادية، إلى رأس هرم هذه القائمة، اتساقا مع تلاقي الطموحات المشروعة ما بين بصيرة القيادة، ووعي المواطن.