كلمة اليوم

خادم الحرمين الشريفين يُدشّن «المستقبل»

تشهد المنطقة الشرقية من بلادنا هذه الأيام سلسلة من مشاريع الخير والنماء، التي يجري تدشينها على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ خلال زيارته الراهنة الكريمة للمنطقة في سياق رعايته الكريمة لعمليات التنمية، التي لم تتوقف بفضل الله تعالى رغم كل الظروف، التي تحيط بنا، ورغم الظرف الاقتصادي الذي تتعرض له كل الاقتصادات الدولية، حيث وفرت البيئة الآمنة والمستقرة، التي تتمتع بها المملكة، المناخ الملائم للاستمرار في صناعة التنمية، وبناء مستقبل هذا الوطن، وتأكيد الثقة فيه على المستويين الدولي والإقليمي، على أنه ليس ذلك البلد الهش، الذي يمكن أن تنال منه بعض المماحكات البائسة على حده الجنوبي، أو تجرّه التوترات التي أحدثتها التدخلات الإيرانية في بعض دول الجوار، في إطار سعي معممي طهران للضغط على المملكة، ومحاولة اختراق وزعزعة أمنها، وبالتالي إيقاف عجلة التنمية فيها، وتحويل كل طاقاتها وإمكاناتها لصالح المجهود الحربي، أو التشويش على الأقل على استقرارها، متناسين أن رسوخ جذور هذا الوطن، ومتانة وحدته، ولحمة أبنائه مع قيادتهم أعصى من أن تهزها أي ريح عابرة، لأن الأمن في المملكة لم يتم غزل نسيجه بالقوة الأمنية، ولا بالأسلحة، ولا فرض حالات الطوارئ، وإنما تم رفع هذه المظلة الوارفة التي تغطي ما يزيد على مليونين ونصف المليون كم مربع، ورفع عمادها، بإخلاص القيادة ووعي الشعب ووفائه لوطنه وقادته، وهي كيمياء سعودية خالصة لا تجيدها أنظمة الملالي، ولا صنائعها من الحكومات التي تُصنع خارج بلادها، أو الميليشيات التي تتاجر بالدين والطائفة والمذهب، لتؤسس سيادتها على الأرض بقوة الرعب والاختطاف والقتل. هذه الكيمياء الوطنية، التي تحكم المملكة منذ الملك المؤسس - رحمه الله-، هي التي أتاحتْ لهذا الوطن الاستمرار في متابعة معارك التنمية، رغم حالات الشغب والضجيج على الحدود هنا وهناك، التي يتكفل بها بواسل القوات المسلحة، بمنتهى الجدارة والثبات، ليمضي قائد الأمة وزعيمها في جولاته، ليواصل بناء الثقة أمام أنظار العالم، عبر افتتاح وتدشين مشاريع التنمية من جهة، ووضع حجر الأساس لأخرى، في أبلغ رسالة عملية على متانة هذا البناء، وقوة أركانه، وصلابته أمام كل محاولات العبث الهزيل، الذي يسوؤه أن يرى وطنًا بهذا الشموخ، وهو يتجاوز كل تلك العثرات، التي يحاول البعض وضعها في طريقه، فيما هو يستمر بنفس الوتيرة في صناعة مستقبل شعبه، وأجياله القادمة بنفس المستوى من الكفاءة، وهي المعاني والعناوين الجليّة التي يستطيع أن يستنتجها أيّ متابع من برنامج هذه الزيارة الميمونة، حيث يمتلئ بالعديد من المشاريع التنموية، والمواعيد التي لا تنتهي مع المستقبل الواعد - بإذن الله-، في ظل هذه الواحة الآمنة، التي تتعزز يومًا بعد يوم عبر زيادة التمكين بهذه الانطلاقات الحضارية الواثقة، التي يُدشنها خادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ عبر مناسبات احتفالية تعلن عن المزيد من مشاريع الخير والعطاء خلال هذه الزيارة الملكية الكريمة، لهذا الجزء العزيز من بلادنا الغالية، مما يعزز من ثقة العالم فيها وفي اقتصادها، ويُحطم أحلام المتربصين ليموتوا بكيدهم إلى الأبد.