عبد اللطيف الملحم

شعار هيئة الترفيه ودار الأوبرا الخليجية

قبل فترة قصيرة تم افتتاح أحدث دار اوبرا بالمنطقة في حفل كبير بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم عروض لأشهر النجوم في العالم. وبعد ذلك بفترة قصيرة تم افتتاح دار للأوبرا الوطنية بدولة الكويت، التي لفتت انتباه الكثير بطريقة الافتتاح، الذي تخلله لقطات خفيفة عن الحركة المسرحية والفنية من الماضي القريب تضمنت سجالات بسيطة لا تزال ذكراها حاضرة لدى المجتمع الخليجي. ورأى الجمهور كبار نجوم الكويت يعيدون تلك الذكريات بسجال بين حسين عبدالرضا وسعد الفرج إضافة إلى سعاد عبدالله وحياة الفهد وغيرهم. وبالطبع وكالعادة كان الجمهور السعودي من أكثر المتابعين لحفل الافتتاح والأكثر تفاعلا مع تلك الذكريات. وإلى هنا كل هذه الأمور ليست غريبة لا عن مدينة دبي أو مدينة الكويت. ولكن لاحقا قد يكون الجمهور السعودي هو الحاضر الأكثر في أي مناسبة في دور الأوبرا في الخليج. فكما هو معلوم أنه ومنذ زمن والمسارح الخليجية يحركها ويتواجد بها الجمهور السعودي. والأكثر من ذلك هو أن مَنْ يحرك المسارح في دول الخليج ليس فقط الجمهور السعودي، ولكن أيضا نجوم الفن من المملكة هم مَنْ يسرقون الأضواء من المسارح في الخليج وغيرها. وكان آخرها لقطة لفنان العرب محمد عبده عندما ذكر ما معناه أنه يرغب في رؤية جمهوره السعودي من مسرح في أرض الوطن. ورغم انني لست من متابعي الحركة الفنية أو ما هو جديد في الموسيقى، إلا أن هذه الأمور هي جزء من حياة المجتمع. وكل ما حدث تزامن مع إطلاق هيئة الترفيه شعارها الجديد، ولكن لم نسمع أي شيء واضح تجاه ما هي برامج هيئة الترفيه المتوقع طرحها للجمهور السعودي، الذي يعتبر الأكثر بحثا في الخليج عن برامج الترفيه في وقت لا يعلم الكثير متى آخر مرة رأى فيها المواطن السعودي فنان العرب وغيره من الفنانين السعوديين وهم يطربون شريحة الشباب في مجتمع لا بد من تهيئة فرص ترفيهية لهم في ظل تواجد مواهب ومحترفين من الممكن ان يقوموا بدور أكبر في مجال الترفيه. ونحن لا نطلب من هيئة الترفيه افتتاح دار أوبرا خلال الفترة القادمة، ولكن هناك حاجة ملحة للتحرك وبعفوية دون التكلف لوضع برامج ترفيهية. ففي الماضي غير البعيد كان مسرح التليفزيون في الرياض وجهة محببة لمَنْ يعشق أي نوع من الفن أو التمثيليات المسرحية. فمعظم سكان مدننا من فئة الشباب ولا بد من وجود الوسائل الترفيهية. وبالإمكان أن يتم إحياء الأنشطة الترفيهية ابتداء من المدارس، التي كانت وإلى وقت قصير تقوم بدور كبير في تنمية المواهب الفنية. ففي الماضي كانت كل المدارس تقوم وفي نهاية كل عام بالدخول في منافسات بين بعضها البعض على تقديم أفضل العروض المسرحية والأنشطة المنهجية والمعارض الطلابية، التي كانت نوعا من أنواع الترفيه، الذي كان يتم بعفوية دون الحاجة لوضع شعار أو تكوين لجان أو الكثير من الريالات.