شكرًا زوجتي العزيزة
كيف هي حالي لو لم تكن زوجتي بجانبي؟!كيف كنت سأستطيع التعامل مع أولادي لو لم تكن شريكتي بصبرها ومتابعتها وإكمالها لما نقص من قدراتي موجودة؟!كيف كنت سأنجح في حياتي لو كنت أعود إلى بيتي لأجده خاليا لا سمير لي فيه إلا الجدران، أو حفرة من الجحيم لا أسمع فيها إلا ما يضيق صدري ويحطم شخصيتي؟!كيف كنت سأقرأ وأكتب وأسافر لو لم تكن معي شريكة حياة تتفنن في توفير وسائل الراحة من أجلي، وتحفظ بيتي ومالي في غيبتي؟!كيف كانت ستكون علاقتي بوالدي وإخواني وأقاربي لو كانت شريكة حياتي تتصنع المشاكل وتتابع التوافه وتضع الأحابيل لهم؟!أسئلة كلما فكرت فيها، أدركت فضل زوجتي الكبير علي، وأنني مهما بذلت من أجلها فإني مقصر في حقها!بل ومهما واجهت منها من تقصير طارئ لا يسلم منه بشر، أو اختلاف في وجهات النظر يتجاوز الحدود الطبيعية، أدرك أنه مغمور في بحر حسناتها، فلو قدم لي غيرها ربع ما تقدمه لأصبحت أسيرا لمعروفه طوال حياتي!في الحديث الشريف يقول المصطفى (صلى الله عليه وعلى آله وسلم): «سَعَادَةٌ لابْنِ آدَمَ ثَلاثَةٌ، وَشَقَاوَةٌ لابْنِ آدَمَ ثَلاثَةٌ، فَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَشَقَاوَةُ ابْنِ آدَمَ: الْمَسْكَنُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ »... فشكرًا لسبب سعادتي! شكرا زوجتي العزيزة! فأنتِ قافلة عطاء متحركة، ومؤسسات في مؤسسة، استشارية تخطيط مبدعة عندما يسعى بيتنا لأهدافه، وخبيرة اقتصاد متقنة عندما يضع بيتنا ميزانيته، وداعية مشفقة عندما ينحرف أحدنا عن مساره، وطبيبة رائعة عندما يشتكي فرد منا من آلامه، وطبيب نفسي صبور عندما تتزايد على أحدنا ضغوطه! شكرا لك! فكتابتي اليوم لك من أصعب ما مر علي، لأن الكلمات مهما كانت قوتها، والجمل أيا كانت جودة سبكها، تظل ضعيفة وهشة مقابل حجم العطاء الذي تقدمينه، والشعور الذي يحمله القلب تجاهك! إن عطاءك يا سيدتي أعظم من جميع الكلمات!فشكرا لابتسامتك! وشكرا لدمعاتك! وشكرا لآهاتك! وشكرا لكلماتك! وشكرا لك أنتِ!.* متخصص بالشأن الاجتماعي